الرد على شبهة الوهابية في تمسكهم بالآية {إياك نعبد وإياك نستعين} لتحريم الاستعانة والتوسل بل ورميهم من توسل واستعان بغير الله بالشرك
لو كان مجرد الاستعانة بالميت عبادة له لاقتصر الله تعالى في القرءان على {إياك نعبد} ولم يعطف عليه {وإياك نستعين} والعطف يقتضي المغايرة.
فقوله تعالى {إياك نعبد وإياك نستعين} أي أن الله تعالى وحده هو المستحق أن يتذلل له نهاية التذلل وهو الذي يطلب منه العون على فعل الخير ودوام الهداية لأن القلوب بيده تعالى.
وتفيد الآية أنه يستعان بالله الاستعانة الخاصة أي أن الله يخلق للعبد ما ينفعه من أسباب المعيشة وما يقوم عليه أمر المعيشة، وليس المعنى أنه لا يستعان بغير الله مطلق الاستعانة بدليل ما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي والله في عون العبد ما كان العبد في عونِ أخيه، وبدليل قوله تعالى {واستعينوا بالصبر والصلاة}.