الخميس يناير 29, 2026
الرد على الوهابي عدنان العرعور القائل من أراد أن يعبد حجرا فليعبد حجرا:
اعلم أخي المسلم أن الدين الذي رضيه الله لعباده وأمرنا باتباعه هو الإسلام قال تعالى: “ورضيت لكم الإسلام دينا” وقال تعالى: “إن الدين عند الله الإسلام” أي أن الدين الصحيح الذي ارتضاه الله لعباده من البشر والجن والملائكة الإسلام لا غير، فالدين الحق عند الله الإسلام ولا دين صحيح إلا الإسلام قال الله تعالى: “ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين” أي أن الذي يطلب دينا غير الإسلام يدين به فلن يقبله الله منه، وقد أمر الله تعالى الرسول أن يقول للكفار “لكم دينكم ولي دين” أي أنا ما أزال على ديني الذي هو حق وأنتم لكم دينكم الباطل فعليكم أن تتركوه وتتبعوا ديني الذي هو الإسلام. فتبين من هذا أن الله تعالى أمر الناس بأن يتبعوا دين الإسلام، أما الوهابي عدنان العرعور فيقول: من أراد أن يعبد حجرا فليعبد حجرا نحن لا إكراه عندنا في الدين ويقول أيضا إن الحرية مقدمة على الدين، وكلامه هذا كفر صريح لا يقبل التأويل وفيه الرضا بكفر الغير ومن رضي بكفر غيره كفر، والله تعالى يقول: “ولا يرضى لعباده الكفر” فإذا كان الله على زعمه أجاز الكفر للناس لم أرسل لهم الأنبياء. فالله تعالى يقول: “يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون” وقال تعالى: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه” أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه، فكيف يقول ذو عقل يدعي الإسلام إن الإسلام جاء بحرية العقيدة ويسمح لكل إنسان أن يدين بأي دين يراه ويرتضيه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: “أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله” وهو حديث متواتر رواه البخاري، فلو كان الإسلام يسمح بحرية العقيدة كما يدعي هذا الوهابي ما كان قاتلهم الرسول، وهدف هؤلاء إلغاء نشر عقيدة الإسلام. وأما قوله تعالى: “لا إكراه في الدين” فمعناه ليس عليك يا محمد أن تكره قلوب الناس حتى يذعنوا للإسلام أي يرضوا ويقبلوا به وقد بينت لهم الدين الحق من الباطل، لإن ذلك ليس في وسعك وإنما الذي في وسعك دعوتهم إلى الإسلام وإكراه ظواهرهم بالجهاد فإذا فعلت ذلك فما عليك بعد ذلك من امتناع الكفار عن الإذعان والتصديق بالقلب بأس، فلا وجه لقول هذا الوهابي إن هذه الآية فيها حرية العقيدة بمعنى أن الإنسان له أن يختار الإسلام أو غيره، ليس فيها ترخيص للناس أن يكفروا، نعوذ بالله من الإلحاد والكفر. فلو كانت الآية لإباحة الكفر كما يزعم فلأي شىء توعد الله الكافرين بجهنم ولم أرسل الأنبياء والمرسلين.