الرد على الوهابية القائلين إن النبي ربما كان يبيع الخمر أو يهديه:
قال الله تعالى: “ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر” فالله تعالى أمرنا في هذه الآية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعانا إلى إبطال الباطل وإحقاق الحق وعدم السكوت عن كل ما هو مخالف للشريعة، لأن السكوت عن الباطل مع الاستطاعة على الإنكار مفسدة، وكما قال أبو علي الدقاق: “الساكت عن الحق شيطان أخرس”. فلا ينبغي السكوت عمن ينتهك حدود الشريعة مع القدرة على الإنكار، وخاصة في هذا الزمن الذي كثر فيه المفسدون الذين يتكلمون باسم الدين والدين منهم بريء، ويظهرون أنفسهم بمظهر أهل العلم وهم بعيدون كل البعد عن الحق، فتراهم يحللون ويحرمون على هواهم ويطعنون بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويشتمون خالقهم بقولهم الله جالس على العرش فهؤلاء يجب الحذر منهم، فقد روى البخاري أن حذيفة رضي الله عنه سأل الرسول صلى الله عليه وسلم: هل بعد ذلك الخير من شر قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قال حذيفة: يا رسول الله صفهم لنا، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. ومن هؤلاء الوهابي محمد العريفي الذي يطعن في سيد الخلق محمد صلى عليه وسلم فيقول عنه إنه ربما كان يبيع الخمر أو يهديه ولم نسمع مثل هذا الكلام حتى من الكفار الذين لا ينتسبون إلى الإسلام، نعوذ بالله من شره، هذا كفر صريح لا يقبل التأويل، كيف ينسب إلى سيد الخلق محمد أنه كان يهدي الخمر وهو الذي علم الأمة حرمة الإعانة على المعصية وقد نص ربنا تبارك وتعالى على تحريم التعاون على المعصية فقال سبحانه “ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” فالآية دليل على حرمة الإعانة على شرب الخمر، كيف ينسب إلى سيد الخلق أنه كان يبيع الخمر وهو الذي علم الأمة حرمة شرب الخمر وبيعها فقد روى الإمام أحمد من حديث ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وشاربها وءاكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ومستقيها” فعلم من هذا الحديث أن شاربها ملعون وكذلك بائعها. والخمر كما يحرم شربها كذلك يحرم بيعها بدليل ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة ولحم الخنزير والأصنام”. والله تعالى جعل الخمر رجسا من عمل الشيطان بقوله: “يا أيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه” وقد روى البيهقي أنه قيل لبعض العرب: لم لا تشرب النبيذ أي النبيذ المحرم فقال: كيف أدخل إلى عقلي ما يفسده فإذا كان هذا الشخص لا يقبل أن يفسد عقله بالخمر فكيف ينسب إلى رسول الله صلى عليه وسلم أنه ربما كان يهديه أو يبيعه إعانة لهم على شربها ومعلوم أن الأنبياء لا يحثون أممهم على شرب الخمر لأن ذلك ينافي حكمة بعثة النبي التي هي تهذيب النفوس ثم لو كان الرسول على زعمه يهدي الخمر أو يبيعها لكان الكفار قالوا له أنت البارحة كنت تبيع الخمر وتهديها والآن تنهانا عن شربها وتقول إنها حرام. فالله تعالى لم يرسل نبيه ليبيع الخمور والعياذ بالله، والقصة كما في صحيح مسلم وموطأ مالك أن الرسول نهى الصحابي عن بيع الخمر، قال له “إن الذي حرم شربها حرم بيعها”، فانظروا كيف تفتري الوهابية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتهمونه بما هو بريء منه وهذا طعن في النبي صلى الله عليه وسلم ولا ندري هل سيقول العريفي الوهابي للناس في مقابلة تلفزيونية أخرى “النبي محمد كان يشرب الخمر”، من يدري فمن صدر منه القول الأول لا يستبعد منه الثاني ولا حول ولا قوة إلا بالله، ونقول لمن يدافع عنهم المؤمن يدافع عن نبي الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم وليس عن محمد العريفي وجماعته الوهابية أعداء النبي وأتباع قرن الشيطان الذين جاءوا بدين جديد كفروا المسلمين بغير حق لكنهم يدعون كاذبين أنهم سلفية، عندهم الذي يزور قبر النبي للتبرك مشرك كافر والذي يتبرك بآثاره الشريفة كشعره عليه الصلاة والسلام مشرك كافر والذي يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم مشرك كافر والذي يتوسل ويستغيث به مشرك كافر والذي يقول يا رسول الله أو يا جيلاني مشرك كافر والذي يصلي على رسول الله جهرا بعد الأذان كافر حلال الدم ويقولون لا تصلوا على النبي بعد الأذان هذا حرام هذا كالذي ينكح أمه ويعتبرون الذبيحة التي تذبح في المولد لإطعام الفقراء أحرم من الخنزير ويقولون عن النبي محمد وثن القبة الخضراء وعن وجود قبر النبي في المسجد النبوي الشريف ظاهرة وثنية ويتمنون إزالة القبر الشريف وحرق الحجرة النبوية وهدمها ويدعون أن نبينا محمدا ربما كان يبيع الخمر ويهديه ويقولون إن جد الحسين من جهة أمه الذي هو الرسول كافر وإن العصا خير منه لأنه ينتفع بها في قتل الحية ونحوها وهو قد مات ولم يبق فيه نفع أصلا، ويقولون إنه يجوز للكفار أن يسبوا النبي ويقولوا عنه إنه كذاب وإن هذا هو حق لهم والعياذ بالله من الكفر. وقالوا عن النبي هو الذي بدأ العداوة معنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بظهور زعيمهم قرن الشيطان محمد بن عبد الوهاب. هؤلاء هم الوهابية يعتقدون أن الله جسم له أعضاء قاعد فوق العرش، يشتمون الله تعالى لأنهم ينسبون إليه القعود الذي هو صفة الانسان والبهائم صفة الكلب والحشرات، لكنهم يدعون أنهم سلفية وهم في الحقيقة إخوة إبليس وهناك قاسم مشترك بينهم وبين أخيهم إبليس وهو كراهية النبي صلى الله عليه وسلم وكراهية الاحتفال بولادته عليه الصلاة والسلام. الله أكبر الله أكبر كم يحملون في نفوسهم على رسول الله.