الخميس يناير 29, 2026

الرد على الوهابية أدعياء السلفية القائلين بفناء النار:

اعلم أخي المسلم أن بقاء النار ثابت بنص القرءان والحديث الصحيح وإجماع الأمة وليس الأمر كما تقول الوهابية إن النار تفنى وينتهي فيها عذاب الكفار وذلك في كتابهم المسمى “القول المختار لفناء النار” لعبد الكريم الحميد وفي كتاب شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الذي أثنى عليه زعيم الوهابية ابن باز. وقولهم هذا كفر صريح لا يقبل التأويل لأنه تكذيب للنصوص القرءانية الكثيرة الدالة على بقاء النار واستمرار عذاب الكفار بلا انقطاع إلى ما لا نهاية له وهي كثيرة منها قول الله تعالى “إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا” وقوله تعالى “وما هم بخارجين من النار” وغيرها من الآيات الكثيرة، وقد ذكر الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي في رسالته: “الاعتبار ببقاء الجنة والنار” نحوا من ستين ءاية رد بها على سلف الوهابية ابن تيمية القائل بفناء النار أيضا، وقولهم هذا فيه تكذيب للحديث الصحيح الذي رواه البخاري في صحيحه: “يقال لأهل الجنة: يا أهل الجنة خلود لا موت، ولأهل النار: يا أهل النار خلود لا موت”، أما الإجماع فهو منعقد على بقاء النار وقد ذكره الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي في رسالته “الاعتبار ببقاء الجنة والنار” ونقل أبو محمد بن حزم الإجماع على ذلك وأن من خالفه كافر بالإجماع ونقل أيضا الإجماع القرطبي في كتابه التذكرة. وقال الإمام أبو حنيفة في كتابه الفقه الأكبر: “والجنة والنار مخلوقتان الآن ولا تفنيان أبدا ولا يفنى أهلهما” وقال أبو جعفر الطحاوي المتوفى سنة  هجرية في عقيدته المشهورة “والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان” وقال التفتازاني في شرحه على العقيدة النسفية ما نصه: “وذهب الجهمية إلى أنهما يفنيان ويفنى أهلهما، وهو قول باطل مخالف للكتاب والسنة والإجماع، ليس عليه شبهة فضلا عن حجة” فقد بان وظهر رد الوهابية للنصوص الدالة على بقاء النار، وقد قال نجم الدين النسفي في عقيدته المشهورة: “ورد النصوص كفر”، وقال الطحاوي: “ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين”. وقد رد على ابن تيمية وتلميذه ابن القيم محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني المعروف بحبه الشديد لابن تيمية ويعتبر عند الوهابية أنصار ابن تيمية من أهل الحديث والفقه في كتابه “رفع الاستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار” حيث قال ما نصه: ليس في يديه (يعني ابن تيمية) شىء لا من كتاب ولا من سنة ولا من صحابي كما قررناه، فليس في يديه إلا دعوى بغير برهان” والوهابية يدرسون أن القول بفناء النار وانتهاء عذاب الكفار من عقيدة أهل السنة كما في كتاب شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز المجسم الذي يدرس عندهم ويعتمدونه فقد قال ناشر الكتاب في المقدمة: وقد تلقى العلماء طبعتنا بالقبول، كما قرر تدريسها في المعاهد والكليات بالرياض والجامعة الاسلامية بالمدينة. فهل لكم أيها الوهابية أن تجيبوا على هذا السؤال: لو كانت النار تفنى والكفار يخرجون منها فأين بزعمكم يذهبون؟ وقد حرم الله الجنة على الكافرين؟ إذ في الآخرة لا يوجد إلا منزلتان إما جنة وإما نار. إنا لله وإنا إليه راجعون، كيف تجرأ هؤلاء على تحريف عقيدة أهل السنة مع وجود النصوص الصريحة القاطعة ببقاء النار وعدم فنائها.