الرد على الوهابية أدعياء السلفية القائلين بأن استعمال السبحة بدعة محرمة:
اعلم أخي المسلم أن استعمال السبحة في الذكر أمر جائز فهي تذكر حاملها بتسبيح الله عز وجل وتمجيده، نعم إن التسبيح بالأنامل أفضل فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعقد التسبيح بيمينه وليس لمن ينكر التسبيح بالسبحة حجة بل إنكارهم هذا مردود عليهم فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نعم المذكر السبحة” وكذلك ما رواه الترمذي والطبراني وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على إحدى الصحابيات وهي تسبح بالحصى فلم ينكر عليها، وروى ابن سعد أن أبا هريرة رضي الله عنه كان عمل خيطا فيه ألفا عقدة كان يسبح به اثني عشر ألف تسبيحة كل يوم، فهذا دليل على جواز استعمال السبحة وليس الأمر كما تقول الوهابية أدعياء السلفية إن السبحة من البدع المذمومة التي لا يجوز استعمالها وينهون عن إظهارها وذلك في كتابهم المسمى الهدية السنية لعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، فالوهابية في تحريمهم للسبحة ضللوا الأمة، وقد قال الفقهاء كالقاضي عياض وغيره: “من قال قولا يؤدي إلى تضليل الأمة فهو مجمع على كفره” فليعرفوا ما يؤدي إليه كلامهم. أما سمعوا بقصة أبي مسلم الخولاني رضي الله عنه الذي كان موجودا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ما تيسر له الاجتماع بالرسول، كان باليمن ثم أيام عمر جاء إلى المدينة واجتمع بسيدنا عمر، كان من الزاهدين العابدين، مرة كان يسبح بالسبحة ثم نام فصارت السبحة تدور في يده وهو نائم وتقول: “سبحانك يا منبت النبات ويا دائم الثبات” ثم استيقظ فنادى زوجته قال يا أم مسلم تعالي انظري إلى أعجب الأعاجيب فلما جاءت سكتت السبحة، روى ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر في كتابه تاريخ دمشق، ومعنى “يا دائم الثبات” أي الذي وجوده لا نهاية له. أبو مسلم الخولاني كان يكذب الأسود العنسي الذي ادعى في اليمن أنه نبي. مرة أخذه العنسي فأدخله نارا فلم يحترق، فعل به ذلك ثلاثة أيام فلم يحترق، فقال له ابتعد عن أرضي فجاء إلى المدينة ودخل المسجد فبينما هو في المسجد أتاه عمر بن الخطاب فنظر في وجهه وقال له: “أنت أبو مسلم الخولاني؟” فقال: “نعم” فقبله بين عينيه وقال: الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من هو مثل خليل الرحمٰن إبراهيم. وأخيرا نذكر ما قاله سلف الوهابية ابن تيمية في هذه المسئلة وليس لأنه من أهل السنة الذين يرجع إليهم في معرفة أمور الدين، بل ليكون كلامه حجة في هذه المسئلة على الفرق الوهابية أدعياء السلفية الذين يشنعون على المسلم الذي يستعمل السبحة ويبدعونه فإنه يقول في كتابه الفتاوى الجزء الثاني ما نصه: “وأما التسبيح بما يجعل في نظام من الخرز ونحوه، فمن الناس من كرهه ومنهم من لم يكرهه. وإذا أحسنت فيه النية فهو حسن غير مكروه” ولما سئل بعض الوهابية في مكة عن السبحة فقال هذه بدعة حرام ثم لما قيل له كيف تقولون إنها حرام وهي تباع في مكة والمدينة أيام الحج فقال نحن نبيعها للكفار، الله أكبر يعني أنهم يعتقدون أن الحجاج الذين يأتون لأداء فريضة الحج كفار. حسبنا الله ونعم الوكيل