الرد على الوهابية أدعياء السلفية القائلين بتكفير المؤذن الذي يصلي على النبي جهرا بعد الأذان:
اعلم أخي المسلم أن من بدع الوهابية التي سنها لهم قرن الشيطان محمد بن عبد الوهاب تحريم الصلاة على النبي جهرا من المؤذن بعد الأذان وقد قال زعيمهم ابن باز في تعليقه على كتاب فتح الباري بأن ذلك بدعة ضلالة يجب منعها، ويقولون: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله: هذا حرام هذا كالذي ينكح أمه وكلامهم هذا كفر قطعا، وقد حصل من زعيمهم محمد بن عبد الوهاب أنه سيق إليه رجل مؤذن أعمى فقيل له: هذا صلى على النبي جهرا عقب الأذان فأمر بقتله لأنه اعتبره كافرا مرتدا فقتل رحمه الله. عجبا كيف يقتل إنسان مسلم بسبب أنه صلى على النبي جهرا بعد الأذان وقد ثبت حديثان أحدهما حديث مسلم: “إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي” وحديث: “من ذكرني فليصل علي” أخرجه الحافظ أبو يعلى في مسنده والحافظ السخاوي في كتابه القول البديع في الصلاة على النبي الشفيع بلفظ: “من ذكرت عنده فليصل علي” وقال لا بأس بإسناده. فيؤخذ من ذلك أن المؤذن والمستمع كلاهما مطلوب منه الصلاة على النبي، وهذا يحصل بالسر والجهر. فإن قال قائل: لم ينقل عن مؤذني رسول الله أنهم جهروا بالصلاة عليه، قلنا لم يقل النبي لا تصلوا علي إلا سرا، وليس كل ما لم يفعل عند رسول الله يعتبر حراما أو مكروها، إنما الأمر يتوقف على ورود نهي بنص أو استنباط من عالم مجتهد كالشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة، والجهر بالصلاة على النبي عقب الأذان توارد عليه المسلمون منذ قرون فاعتبره العلماء من محدثين وفقهاء بدعة مستحبة منهم الحافظ السخاوي حيث قال: “الصواب أنه بدعة حسنة يؤجر فاعله بحسن نيته” ونقل ذلك عنه صاحب مواهب الجليل الحطاب المالكي ووافقه. ويدل على ذلك قوله تعالى “وافعلوا الخير” ومعلوم أن الصلاة والسلام على النبي من أجل القرب ولا سيما وقد تواردت الأخبار على الحث على ذلك. ويقول ابن باز بأن الصلاة على النبي بهذه الصيغة “اللهم صل على محمد طب القلوب وداوئها وعافية الأبدان وشفائها ونور الأبصار وضيائها” شرك والعياذ بالله من الكفر وذلك في كتابهم المسمى “كيف اهتديت إلى التوحيد” لمحمد جميل زينو، أما أهل السنة فيقولون إن هذه الصيغة ليست مخالفة للقرءان والحديث. هؤلاء الوهابية لا تعجبهم كتابة صلى الله عليه وسلم بعد اسم النبي، بل يكتبون (صلعم) فلشدة جهلهم في الدين لم يعلموا أن كتابة (صلعم) هي من البدع القبيحة.