الخميس يناير 29, 2026

الرد على الوهابية أدعياء السلفية الذين يصفون الله بالجسم بالأعضاء:

قال الإمام علي رضي الله عنه: “سيرجع قوم من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارا ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء” رواه ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي، أما الوهابية أدعياء السلفية الذين يشبهون الله بخلقه جعلوا الله جسما له أعضاء فنسبوا إليه القدم والرجل الجارحة وقالوا إن الله له قدم بمعنى العضو ويضعها في جهنم فلا تحترق كما أن ملائكة العذاب في النار لا يتأذون بها وكلامهم هذا كفر قطعا وقد قال زعيم الوهابية محمد بن عثيمين في الكتاب المسمى “تفسير ءاية الكرسي” ما نصه: والكرسي هو موضع قدمي الله عز وجل. وليعلم أن القدم في لغة العرب يقال لما يقدم إلى الشىء كذلك يقال في اللغة رجل من جراد يعني فوج من جراد فالقدم الوارد في الحديث الذي رواه البخاري وغيره “لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط” معناه الجماعة الذين يقدمهم الله للنار فتمتلئ بهم، ومعنى قط قط أي اكتفيت اكتفيت. وكذلك ما ورد أن النار لا تمتلئ حتى يضع الله فيها رجله فتقول قط قط، فالمراد بالرجل هنا الفوج الذي يملأ الله بهم النار. ولغة العرب صالحة لهذا المعنى. ولا يجوز جعل القدم والرجل من باب الصفات بل الإضافة فيهما إضافة ملك. فمن جعل لله قدما ورجلا بمعنى الجزء فقد جعل الله مثل خلقه وكذب قول الله تعالى عن الأصنام “لو كان هؤلاء ءالهة ما وردوها” فهذه الأصنام ترمى يوم القيامة في جهنم إهانة للكفار الذين كانوا يعبدونها. فقد أفهمنا الله أن كل شىء يرد النار فهو مخلوق ليس بإله. ولا يجوز إطلاق الفم أو الأذن أو نحو ذلك على الله لأنها من قبيل الأجسام ويستحيل أن يكون الله جسما، إذ لو كان جسما لجاز عليه ما يجوز على الأجسام كالتغير ولصحت الألوهية للشمس والقمر وغير ذلك من الأجسام.