الخميس فبراير 12, 2026

إن قالت الوهابية أدعياء السلفية لنا: “الرحمٰن على العرش استوى” لا يجوز تأويله بل لا بد أن نأخذ بظاهره فنقول إنه هناك ونثبت أنه ساكن على العرش قاعد عليه أو مستقر، قلنا لهم: الله تعالى قال أيضا: “وهو معكم أين ما كنتم” وقال: “ألا إنه بكل شىء محيط” فإن حملتم أنتم ءاية الاستواء على ظاهرها وحملت هاتان الآيتان على ظاهرهما، الله على زعمكم يكون بذاته فوق العرش ويكون بذاته مع كل شخص في الأرض ويكون كالدائرة المحيطة بما فيها فماذا تقولون؟ فليس لهم جواب، فهل يصح في العقل أن يكون الله بذاته فوق، وهو بذاته مع كل شخص لأن ظاهر قول الله تعالى: “وهو معكم أين ما كنتم” أنه مع هذا بذاته ومع هذا ومع هذا، وظاهر قول الله تعالى: “ألا إنه بكل شىء محيط” أن يكون هو كالدائرة تحيط بما فيها بما في ضمنها، فهذا لا يعقل أي أن يكون الشىء الواحد في أماكن متعددة بذات واحد.