قال الإمام أبو منصور الماتريدي في كتابه «تأويلات أهل السنة»([1]): «وقوله {فاسأل به}، قال بعضهم: بالله». اهـ.
قال المفسر أبو عبد الله القرطبي في «الجامع لأحكام القرءان»([2]): «قلت: قول الزجاج يخرج على وجه حسن، وهو أن يكون الخبير غير الله، أي فاسأل عنه خبيرا، أي عالما به، أي بصفاته وأسمائه». اهـ.
وقال ابن الجوزي في «زاد المسير»([3]): «وفي (الخبير) أربعة أقوال، أحدها: أنه جبريل قاله ابن عباس، والثاني: أنه الله، والمعنى (سلني فأنا الخبير) قاله مجاهد، والثالث: أنه القرءان قاله شمر، والرابع: مسلمة أهل الكتاب». اهـ.
وليس معنى الآية كما زعم بعض الجهال من أنه إذا تعطلت سيارته يقول (فاسأل به خبيرا)، يريد بالخبير من يعرف كيف يصلحها، هذا إيراد للآية في غير موضعها، فالخبير هنا ليس الخبير في إصلاح السيارات أو الأدوات الكهربائية ونحوها، أو الطبيب أو المهندس أو التاجر كما شاع بين بعض الجهال، فليتنبه.
([1]) تأويلات أهل السنة (طبع دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1426هـ المجلد الثامن ص37).
([2]) الجامع لأحكم القرءان (المجلد الثالث عشر ص63).
([3]) زاد المسير (الجزء السادس الطبعة الرابعة 1407هـ طبع المكتب المسمى الإسلامي، ص98 – 99).