السبت مارس 14, 2026

     الدليل على جواز عمل المولد

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه أخرج الحافظ ابن حجر فى كتابه الحاوى للفتاوى روى ابن عباس رضى الله عنهما قال لما قدم النبى ﷺ المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك فقالوا هو اليوم الذى أظهر الله موسى وبنى إسرائيل على فرعون ونحن نصومه تعظيما له فقال رسول الله ﷺ »نحن أولى بموسى« وأمر بصومه أمر استحباب. يستفاد من هذا الحديث فعل الشكر لله تعالى على ما تفضل به فى يوم معين من حصول نعمة أو رفع نقمة، ويعاد ذلك فى نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأى نعمة أعظم من نعمة بروز النبى ﷺ.

     وقال رضى الله عنه الحمد لله الذى ارتضى لعباده دين الإسلام وأكرم المؤمنين بخير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وبعد فإن من السنة الحسنة التى رغب فيها رسول الله من قوله »من سن فى الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده لا ينقص من أجورهم شىء« الملك المظفر عمل المولد لم يسبقه بذلك أحد قبله، وكان هذا الملك ملكا عادلا تقيا حسن السيرة، ووافقه العلماء على عمله هذا وصار المسلمون الأمراء والملوك والعامة يهتمون بذلك اهتماما شديدا ولا سيما أهل مكة وأهل المدينة وأهل مصر، وما طعن فيه أحد من أهل الاعتبار بالعلم والتقوى وقد أقره حفاظ الحديث منهم الحافظ ابن دحية، قد ألف رسالة فى عمل المولد سماها التنوير فى مولد البشير النذير فيا أيها المسلمون اغتنموا بركة هذا المولد واهتموا به فإنه خير عظيم.