الإثنين فبراير 23, 2026
الدليل من أقوال وأفعال الخلفاء الراشدين والعلماء المرضيين على البدعة الحسنة:
اعلم أخي المسلم أن الخلفاء الراشدين المرضيين أحدثوا أشياء لم يفعلها الرسول ولا أمر بها مما يوافق الكتاب والسنة فكانوا قدوة لنا فيها، ومن يخالف في هذا فهو شاذ مكابر لأن مؤدى كلامه أن الصحابة الذين بشرهم رسول الله بالجنة كعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانوا على ضلال، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس في صلاة التراويح في رمضان على إمام واحد وكانوا في أيام رسول الله يصلونها فرادى وقال عمر عن ذلك: “نعمت البدعة هذه” وقد روى ذلك عن عمر البخاري في صحيحه، وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه أحدث أذانا ثانيا يوم الجمعة ولم يكن هذا الأذان الثاني في أيام رسول الله، ومازال الناس على هذا الأذان الثاني يوم الجمعة في مشارق الأرض ومغاربها، وقد روى ذلك عن عثمان البخاري في صحيحه أيضا. وهذا الصحابي الجليل خبيب بن عدي أحدث صلاة ركعتين عند القتل، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: “فكان خبيب أول من سن الركعتين عند القتل”. وهذا الإمام التابعي الجليل يحيى بن يعمر نقط المصحف، وأقر ذلك علماء الإسلام واستحسنوه، فالصحابة الذين كتبوا الوحي الذي أملاه عليهم الرسول كانوا يكتبون الباء والتاء ونحوهما بلا نقط، وكذلك عثمان بن عفان لما كتب المصاحف الخمسة أو الستة لم تكن منقطة، ومنذ ذلك التنقيط لم يزل المسلمون على ذلك إلى اليوم، فهل يقال في هذا إنه بدعة ضلالة لأن الرسول لم يفعله ولم يأمر به؟ فإن كان الأمر كما يدعون أن كل البدع ضلالة ولا يوجد بدعة حسنة لم يقرأون بمصاحف منقطة ويعملون على طباعتها وتوزيعها في أقطار الدنيا؟ قال أبو بكر بن أبي داود صاحب السنن في كتابه المصاحف: “أول من نقط المصاحف يحي بن يعمر”. وهذا عمر بن عبد العزيز الامام التقي العادل رضي الله عنه عمل المحاريب المجوفة التي تدل على إتجاه القبلة للمساجد. كل هذا لم يكن في زمان رسول الله فهل سيمنعه المانعون لعمل المولد في أيامنا هذه أو أنهم سيتحكمون فيستبيحون أشياء ويحرمون أشياء؟!