الدليل على أنّ كلام الله الذاتي الذي هو صفة ذاته قديمٌ أزلي كعلمه وقدرته
اعلم أنه لما كان الأزلي لا يتصف إلا بالصفات الأزلية، وجب عقلًا وشرعًا كونه ليس حرفًا لأن الحرف محدث بالحس، وقد ثبت كون الذات المقدس قديمًا أزليًّا لم يسبقه عدم فوجب كون كلامه الذاتي كذلك لأن حدوث الصفة يوجب حدوث الذات، وما أدى إلى المحال محال. فثبت المطلوب وهو أن الكلام الذاتي ليس صوتًا، ولا معنى لقول بعضهم إن كلامه صوت قديم غير حادث فإنه مكابرة ظاهرة.