الإثنين مارس 2, 2026

الدليلُ من الحديث على أنّ مِن البِدَع ما هو حَسَن:

اعلمْ أنّ البدْعةَ الحَسَنة وتسمّى السُّنة الحَسَنة هي المُحْدَث الذي يُوافِق القرءان والسُّنة والبِدْعَة السيِّئة وتسَمّى السُّنة السيِّئة هي المُحْدَث الذي يُخالِف القرءان والسُّنة وهذا التَقْسيم مفهوم من حديث جابر بن عبد الله البَجَليّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ سَنّ في الإسلام سُنّة حَسَنة فَلَهُ أجْرُها وأجْرُ مَنْ عَمِلَ بها بَعْدَه مِن غَيْرِ أنْ يَنْقصَ مِن أجُورِهم شىء ومَنْ سَنّ في الإسلام سُنّة سَيِّئة كان عليه وِزْرُها وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بها مِنْ بَعْدِه من غير أنْ يَنْقصَ مِن أوْزارِهم شىء ” رواه مسلم. فقولُه عليه الصلاة والسلام: “مَنْ سَنّ في الإسلام سُنّة حَسَنة فلَهُ أجْرُها وأجْرُ مَنْ عَمِلَ بها” يَدُلّ على أنّ البدعة مِنْها ما هو حَسَن. فإنْ قيل: هذا معناه مَنْ سَنّ في حياة رسول الله أما بعدَ وفاتِه فلا، فالجوابُ أنْ يُقال: “لا تَثْبُت الخصوصِيّة إلاّ بدليل” وهنا الدليلُ يُعْطي خِلافَ ما يَدّعون حَيْث إنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَنْ سَنّ في الإسلام” ولم يَقلْ مَنْ سَنّ في حياتي ولا قال مَنْ عَمِلَ عَمَلا أنا عَمِلْتهُ فأحْياهُ.