الثلاثاء فبراير 24, 2026
الدخول في الاسلام يكون بالنطق بالشهادتين وليس بقول أستغفر الله:
اعلم أخي المسلم أنه يجب على الكافر إن كان أصليا أو مسلما خرج من الإسلام بقول أو اعتقاد أو فعل كفري أن يدخل في الإسلام ويحصل ذلك بلفظ “أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله”. ولا يُشترَط خصوص هذا اللفظ بل يكفي ما يعطي معناه كأن يقول “لا ربّ إلا الله محمد نبيّ الله”. وليُعلم أن مَن كفر ثم قال أستغفر الله قبل أن يرجع إلى الإسلام بالشهادتين لا ينفعه ذلك شيئا بل يزداد إثما وكفرا لأنه يطلب المغفرة وهو على الكفر والله تعالى لا يغفر كُفر الكافر وذنوبه وهو على كفره، قال تعالى “إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفرَ لهم”. ومن المعلوم أن الدخول في الاسلام يكون بالنطق بالشهادتين وليس بقول أستغفر الله بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم “أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله”. فالكافر قبل أن يُسْلِم لا يجوز له أن يقول بلِسانه أستغفر الله لإنه يُكذِّب بذلك القرءان، والآية المذكورة صريحة في أن الله لا يغفر للكافر وهو على كُفره أما بعد إسلامه إن استغفر الله فإنه ينتفع. وليعلم أنه لا يصح قول “أشهد أنَّ لا إله إلا الله” بتشديد النون لأن الكلام يكون ناقصا لأن كلمة “أنَّ” تحتاج إلى خبر ليتم الكلام كما لو قيل “أشهد أنَّ زيدا” فإن المعنى ليس تامَّا أما لو قيل “أشهد أنَّ زيدا رجل شجاع” فهذه الجملة تامة المعنى.