الحَيـــــاءُ
الرسولُ صلَّى الله عليه وسلم قال: “والحياءُ شُعبةٌ” وفي رواية “الحياءُ من الإيمان” وفي رواية “الحياءُ لا يأتي إلا بخير” في رواية “الحياءُ خيرٌ كلُّهُ” وفي رواية “كلُّهُ خير”.
ما المراد بالحياء الذي يقولُ عنهُ الرسول عليه الصلاة والسلام؟ “الحياءُ شُعبةٌ منَ الإيمان” ، الحياءُ أنواعٌ. الحياءُ الممدوحُ هو الذي يَبعَثُ على تَجَنُّبِ الرذائلِ وسَفاسِفِ الأمور وليسَ الاسْتِحياء منْ قولِ الحقِّ، هذا ليسَ ممدوحًا.
الحياءُ الذي وردَ في الحديث أنَّ الرسولَ مدَحَهُ أنْ يكُفَّ الشخصُ عنِ الرّذالاتِ وعنْ سفاسِفِ الأمورِ.
وكذلك الحياءُ الذي يحُثُّكَ على مكارِمِ الأخلاقِ. ترك التشديد في اسْتِيفاء الدَّيْنِ، لك دين على واحد منَ الحياءِ أنّكَ لا تُشدّد على المَدْيونِ، خفِّفْ عنهُ، هذا منَ الحياء.
لذلك سيّدنا النّووي يُعَرِّفُ الحياءَ ويقول: الحياءُ في الشرعِ خُلُقٌ يبْعَثُ على اجْتِنابِ القبيحِ ويَمْنَعُ منَ التقصيرِ في حقِّ ذِي الحقّ.
فالحياءُ هو أساسُ مكارمِ الأخلاق. صُدْقُ الحديثِ، نُصْحُ الناس أداء الأمانةِ، صِلة الرّحِم، المُكافأة على الصَّنيع، بذلِ المعروفِ حِفظ الجِوارِ، إطعام الضيفِ، كلُّ هذا رأسُهُ الحياء.
لذلك عليّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال: مَنْ جعلَ الحياءَ ثوبَهُ لمْ يرَ الناسُ عَيْبَهُ.