قال الشيخ: ليس كل حركة تصدر من الجنين تكون حركة روحية، الحركة إما أن تكون عن روح وإما أن تكون بدون روح، الحركة التي تكون بروح لها هيئة خاصة، والحركة التي تكون بلا روح هي أيضا لها هيئة خاصة، فقولهم إن الجنين يكون له نبض في الشهر الثاني ليس فيه دليل على أن الجنين يكون فيه روح ذلك الوقت، لا يكون الروح في الجنين في الشهر الثاني أو الثالث بل بعد الثالث يكون، وإن قال بعض الأطباء إنه يصير فيه روح قبل مائة وعشرين يوما لا تصدقوهم.
قال الشيخ: شهيد المعركة، ومن أفتى أن هذا في جميع أنواع الشهادة غلط.
قال الشيخ: على الوأد يعذبون (لكن بغير دخول النار، لا يعذبون بدخول النار على وأد البنات وإنما يوبخون توبيخا على ذلك) لان هذا شيء يدركه الإنسان من دون أن يسمع دعوة الأنبياء، يدرك أن هذا شيء قبيح أن هذا ظلم، هذا ظاهر، الله تعالى قال: {وإذا الموؤودة سئلت} [التكوير: 8] لتبكيت الذي وأدها لهذه الطفلة وهي حية، كما كان العرب الجاهلية يفعلون قبل أن ينزل الوحي على الرسول وينتشر الإسلام في الجزيرة العربية، هذا السؤال للطفلة التي وئدت أي دفنت وهي حية، دفنها أبوها وهي حية ظلما، هذا السؤال لها {بأي ذنب قتلت} [التكوير: 9]، هذا السؤال المقصود به تبكيت الذي قتلها، هذا الأب الذي قتلها، ليس المقصود تبكيت الموءدة البنت. أما غير هذا لا يؤاخذون عليه كأن يغيروا على قوم فيسلبوهم أموالهم وما أشبه ذلك لا يعذبون كذلك على شركهم، عبادتهم للأوثان وقتالهم للمؤمنين من غير أن يسمعوا دعوة الإسلام، وكل ما عملوه من الذنوب لا يعاقبون عليه لأنهم ما سمعوا بدعوة الإسلام، ما سمعوا أنه أرسل فيما قبل هذا رجل يسمى عيسى ابن مريم دعا الناس إلى عبادة الله وحده وأنه رسول الله وأنه بعد هذه الحياة حياة ثانية يجازى فيها الإنسان يعيد الله الأجساد التي أكلها التراب ويعيد إليها الأرواح فيجازون، ما سمعوا بهذه الأمور، لا يعذبهم الله. (هذه المسألة تحذف من الكتاب).