عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “دعه، فإن الحياء من الإيمان”.
وقد صح في حديث شمائل النبي أنه كان أشد حياء من العذراء في خدرها والخدر هو ستر يعمل جانب البيت للبنت البكر هذه كانت عادة العرب الأول هي تنفرد به تلازم ذلك المكان، الحياء من شيم المرسلين والصالحين.
وقد قال صلى الله عليه وسلم للأشج المنري: “إن فيك لخصلتين يحبهما الله” قلت: ما هما؟ قال: “الحلم والحياء” قلت: الحمد لله الذي جعلني على خلقين يحبهما الله. والمراد هنا بالحياء الحياء الذي يبعث على تجنب الرذائل.
أي يبعد صاحبه عن الرذائل ومنكرات الأخلاق أما الحياء الذي يبعد صاحبه عن تعلم ما يحتاجه للدين كالمرأة التي تستحي أن تتعلم أحكام الطهارة مثلا وكذلك الرجل إذا كان يستحي من تعلم أمور الطهارة فهو مذموم عند الله لأنه ترك تعلم ما فرض الله معرفته من أمور الدين ومن الحياء الممدوح أن لا يلح الشخص في طلب دينه من المدين.
فائدة: روى الترمذي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حيي يستحي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا خائبتين. الاستحياء نسبته في الحديث إلى الله ليس معناه هذا الاستحياء الذي يحصل من الخلق إنما معناه الله لا يترك هذا الإنسان من أن يعطيه ما سأل ليس على معنى الاستحياء الذي هو عرض من أعراض البشر ليس معناه الخجل، الخجل مستحيل على الله، لغة العرب واسعة تأتي كلمة الاستحياء الذي هو من الأعراض البشرية وهي صفة حادثة وتأتي بمعنى لا يخيب الرجاء.