الأربعاء فبراير 11, 2026

(الحشر)

   (والحشر حق) كائن (وهو أن يجمعوا) أى الناس (بعد البعث) والخروج من القبور (إلى مكان) وهو أرض الشام كما جاء فى الأحاديث الصحيحة فإما أن يكون المراد أن أرض الشام تمد لتكون محشر كل الناس وإما أن يكون المراد أنهم يتوجهون إليها من النواحى المختلفة وإن كان قسم منهم لا يصلها (ويكون) ذلك (على الأرض المبدلة وهى أرض مستوية كالجلد المشدود لا جبال فيها ولا وديان أكبر وأوسع من أرضنا هذه بيضاء كالفضة) فإن الناس بعد البعث ينقلون إلى ظلمة عند الصراط فتبدل أوصاف هذه الأرض التى خرجوا منها ثم يعادون إليها بعد ذلك ليكون حشرهم على الأرض المبدلة (ويكون الحشر) والناس (على ثلاثة أحوال قسم) منهم (طاعمون كاسون راكبون على نوق رحائلها) جمع رحالة وكان العرب يطلقونها على السرج من جلد ليس فيها خشب كما فى اللسان وأما رحائل هذه النوق فهى (من ذهب و)راكبوها (هم الأتقياء. وقسم) ثان يحشرون (حفاة عراة وهم المسلمون من أهل الكبائر. وقسم) ثالث (يحشرون و)هم (يجرون على وجوههم وهم الكفار) بأنواعهم.