(الحساب)
(والحساب حق) حاصل بلا ريب (وهو عرض أعمال العباد عليهم ويكون بتكليم الله للعباد جميعهم) مؤمنهم وكافرهم يسمعون كلام الله الذاتى (فيفهمون من كلام الله) تعالى (السؤال عما فعلوا بالنعم التى أعطاهم الله إياها فيسر المؤمن التقى ولا يسر الكافر لأنه لا حسنة له فى الآخرة بل يكاد يغشاه الموت) من شدة ضيقه (فقد ورد فى الحديث الصحيح) مرفوعا (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان اﻫ رواه أحمد والترمذى) وقال هذا حسن صحيح. كما يعطى كل إنسان الكتاب الذى كتبه له الملكان فأما المؤمن فيأخذه بيمينه فإن كان تقيا قال ما أخبر الله عنه فى القرءان الكريم فى سورة الحاقة ﴿هاؤم اقرءوا كتابيه إنى ظننت أنى ملاق حسابيه فهو فى عيشة راضية فى جنة عالية﴾ وأما الكافر فيأخذه بشماله من وراء ظهره ويقول ما أخبر الله تعالى عنه فى القرءان ﴿يا ليتنى لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه﴾.