الإثنين فبراير 23, 2026

     الحذر من عقوق الوالدين

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه عن امرأة عقت والديها وقد ماتا معصية العقوق الله تعالى يغفرها إن شاء فى الآخرة، هى عليها أن تندم على عقوقها، هذا يكفيها فى الدنيا، أما فى الآخرة إن كانت ءاذتهما إما أن يؤخذ من حسناتها لهما وإما أن يؤدى الله عنها حقهما.

     سئل رضى الله عنه ألا تفعل شيئا لتكفر.

     فأجاب رضى الله عنه أليس ندمت يكفيها. هذا بالنسبة للعقوق، أما تكثير الحسنات لهما بإهداء القراءة والاستغفار لهما ينفعهما. والداها إذا بلغهما توبتها وما فعلته لأجلهما قد لا يطالباها فى الآخرة، قد يرضيان عنها يوم القيامة لأنهما علما أنها كانت تستغفر لهما، الملائكة يبلغونهما فى مدة القبر يبلغونهما.

     فجائز أن يقع فى قلب التقى ما حال أبيه، المؤمن لما يصعد بروحه يتلقاه أرواح أهله الذين كانوا ماتوا، أبوه وأمه، أرواح المؤمنين الذين ماتوا قبل يأتون. الملائكة يخبرونهم بأن فلانا يموت اليوم فيستقبلونه، يقال له ما فعل فلان وما فعلت فلانة، فإن قال مات فلان ماتت فلانة يحزنون [وهذا قبل قيام الساعة أما بعدما يدخل الأتقياء الجنة بأجسادهم وأرواحم فلا يصيبهم انزعاج ولا حزن ولا ألم بعد ذلك إلى أبد الآبدين]، يقولون هذا حصة جهنم، لو كان مات على الإيمان كانوا أتوا به إلينا عندهم خبر، الله تعالى يعلمهم، تكون أرواحهم فى الجنة. الجنة فيها فراغ واسع منطلق غير المكان الذى يستقر المؤمنون فيه فى الآخرة، ينزل فيه أرواح المؤمنين وتسرح فيه، ويصيرون بشكل طائر فيأكلون من الأشجار التى فيه، لكن المكان الذى فى الآخرة ينزلون فيه هذا يؤخر إلى يوم القيامة.