الجمعة فبراير 20, 2026

فصل في العورات:

الحجاب ستر وفضيلة

أفضينا إلى زمن تكلم فيه السفهاء منكرين فرضية الحجاب زاعمين أنه لا دليل على فرضيته من القرءان، وكلامهم إنما يدل على جهلهم العميق، فقد بعث النبي بين قوم عادتهم أن تضع نساؤهم الخمار على رؤوسهن من غير الجيب، أي: كن يسدلنه دون ستر الرقبة والعنق، ثم جاء الأمر بالحجاب فأمرهن بأن يضربن خمرهن على جيوبهن. قال الله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [سورة النور: 31].

ويشهد كل عاقل في الشرق والغرب أن هذا الحكم للمرأة المسلمة فيه صون لكرامتها وشرفها، إذ أسبغت على نفسها به هالة من الاحترام، بعد أن كانت نهبا لعيون زائغة وقلوب مريضة.

قالت الصحفية الإنكليزية روز ماري هاو بكل تقدير: «الحجاب شيء أساسي في الدين الإسلامي، فهو يحافظ على كرامة المرأة ويحميها من نظرات الشهوة ويحافظ على كرامة المجتمع ويكف الفتنة بين أفراده، لذلك فهو يحمي الجنسين من الانحراف، وأنا أؤمن أن السترة ليست في الحجاب فحسب؛ بل يجب أن تكون العفة داخلية أيضا، وأن تتحجب النفس من كل ما سواه».

كما شهدت الأمريكية سالي جان مارش بعد إعلان إسلامها: «بأن القيود ليست إلا ضمانات لمصلحة المرأة نفسها ولخير الأسرة والحفاظ عليها متماسكة قوية، وأخيرا فهي لخير المجتمع الإسلامي بشكل عام».