الثلاثاء مارس 10, 2026

الجمادات تتصدّع وتحنّ وتئنّ لفراق الرسول صلى الله عليه وسلم

لقد كان مُصاب الصحابة الكرام عليهم السلام بفراق نبيّهم وحبيبهم صلى الله عليه وسلم كبيرًا وعظيمًا لما عهدوه في حياته من الألفة والصفاء والرقة في نفوسهم وقلوبهم، وكان شوقهم لرؤية مُحياه الجميل بعد مفارقته صلى الله عليه وسلم إيّاهم عظيمًا وليس أمرًا سهلا وصفه والتعبير عنه بالبيان أو اللسان ، وكيف لا تحنّ قلوب الصحابة شوقًا إليه وكيف لا تضطرب نفوسهم وتتلوع لمفارقته والجذع الخشبيّ اليبيس قد حنّ وبكى شوقًا وحُبًّا للنبي عليه الصلاة والسلام عندما فارقه بعدما كان عليه الصلاة والسلام يخطب مستندًا إليه فكيف بقلوب المؤمنين من الصحابة الكرام الذين صاحبوا نبيّهم المصطفى صلى الله عليه وسلم في حياتهم وعاشروه سنين طويلة وكانوا معه في حياته وكان صلى الله عليه وسلم يمدّهم بإذن الله تبارك وتعالى بالأنوار والبركات والخيرات والنفحات المباركة.