الثَّباتُ على الإسلامِ إلى المماتِ
يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}؛
ويقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: “فإنَّ الجنَّةَ حرامٌ على غيرِ المُسلم”.
أمرَنا اللهُ سبحانه وتعالى بالثّبات على دين الإسلام إلى الممات. أمرَنا بالثّبات على الإسلام إلى أنْ نخرج من هذه الدنيا. وأمرَنا سبحانه وتعالى أنْ نتجنّب الكُفريات لنبقى على الإسلام، وأخبرَنا أنْ من ماتَ على غير الإسلام فحرامٌ عليه الجنة.
قال سبحانه وتعالى: {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}، هذا القرآن. والثّبات على الإسلام يكون بتجنُّب الكفريات. الثّبات على الإسلام يكون بأن تتجنَّب ما يُبطل الإسلام.
ما هو الذي يُبطل الإسلام؟ الكُفر. أنْ تتجَنَّب ما يُخرج من الإسلام، أنْ تتجنَّب ما يوقِعك في الكفر، أن تتجنَّب الألفاظ الأقوال والاعتقادات والأعمال التي تُكذِّب الإسلام، تُناقض الإسلام، تُكذِّب القرآن.
فمَنْ وقعَ فيها أو في واحدةٍ منها فليس من المسلمين.
قال اللهُ سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا}، يعني بعض الناس يكفرون بعد الإيمان. ما معنى هذا؟
يكون مؤمنًا ثم يكفر. هذا القرآن يثبت ذلك {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} يعني هذا ردّ على الجهال الذين يقولون المسلم مسلم مهما قال ومهما عمل ومهما اعتقد على زعمهم لو سبَّ اللهَ لا يخرج من الإسلام.
هذا القرآن يكذِّبُهم، القرآن يرُدّ عليهم.
واسمعوا لقولِ الله تعالى والخطابُ للمسلمين: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}، لأنه صلى الله عليه وسلم عندما سأله سلمان الفارسيّ قال يا رسول الله: “والرَّاهِب الذي دلَّني عليك” ، قال صلى الله عليه وسلم: “فإنَّ الجنَّةَ حرامٌ على غيرِ المُسلم”. مع أنّ هذا الرّاهِب أرسلَ سلمان إلى النّبيّ ليُسلم لكن الرَّاهِب ما أسلم، فقال له الرسول الجنّةُ حرامٌ عليه، لأنه هو لم يُسلم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}، لأنّ الإسلام هو دين كلّ الأنبياء، هو الدِّين الحقّ الذي رضيَهُ اللهُ لعبادهِ وأمرَهم باتِّباعِه.
لا دِين صحيح غير الإسلام، لا دِين سماويّ غير الإسلام، لا دِين مُقدّس غير الإسلام، لا دِين مقبول غير الإسلام، لا دِين حق غير الإسلام.
اللهُ ماذا قال في القرآن؟ { إنَّ الدِّينَ عندَ اللهِ الإسلام}.
الله ماذا يقول في القرآن؟ {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
الله ماذا يقول في القرآن: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
كل الأنبياء جاءوا بالإسلام.
اسمعوا هذه الآية من سورة البقرة، يقول اللهُ عزّ وجلّ: {وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} هذا القرآن.
إذًا كلّ الأنبياء جاءوا بالإسلام.