الخميس فبراير 19, 2026

الثانية والعشرون: غزوة خيبر

(فـ)ـبعد الحديبية كانت (خيبر) أي غزوتها، وذلك أن النبي ﷺ لما قدم المدينة من الحديبية أقام بها ذا الحجة سنة ست وبعض الـمحرم سنة سبع ثم خرج غازيا إلى خيبر. وخيبر مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام([1]).

وكان من أمر خروجه ﷺ أن الله عز وجل قد وعد نبيه إياها وهو بالحديبية فأنزل عليه سورة الفتح وفيها: {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه} [الفتح:20] وقد فسر الـمعجل بصلح الحديبية والمغانم الموعود بها بفتح خيبر([2]).

وأمر رسول الله ﷺ أصحابه بالخروج فجدوا في ذلك، واستنفر من حوله ممن شهد الحديبية يغزون معه ﷺ، وكان عدد الـمسلمين يومها ألفا وثمانمائة، منهم مائتا فارس. وجاءه ﷺ الـمخلفون عنه في غزوة الحديبية يريدون الخروج معه إلى خيبر رجاء الغنيمة، فقال لهم ﷺ: «لا تخرجوا معي إلا راغبين في الجهاد، وأما الغنيمة فلا».

واستخلف ﷺ على المدينة نميلة بن عبد الله الليثي أو سباع بن عرفطة الغفاري، وأخرج معه ﷺ أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها.

وكان يهود خيبر لا يظنون أن النبي ﷺ يغزوهم لمنعتهم وحصونهم وسلاحهم وعددهم، قال الله تعالى: {وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله} [الحشر: 2]، فكان اليهود يخرجون كل يوم في عشرة ءالاف مقاتل صفوفا ثم يقولون: محمد يغزونا، هيهات هيهات.

ولما أشرف رسول الله ﷺ على خيبر قال لأصحابه: «قفوا»، ثم قال قولوا: «اللٰهم رب السماوات وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها».

وجاءت نسوة من بني غفار رسول الله ﷺ فقلن له: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا فنداوي الجرحى ونعين الـمسلمين بما استطعنا، فقال رسول الله ﷺ: «على بركة الله».

ونزل رسول الله ﷺ في طريقه لدخول خيبر بناحية يرتاح بها فضربت له قبة يبيت بها، وبات أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه ليلتها متوشحا السيف يحرس النبي ﷺ ويطيف بالقبة.

ولما أصبح رسول الله ﷺ دعا بكنانة بن الربيع، وكان كنانة وأهله من بني أبي الحقيق صالحوا رسول الله ﷺ فشرط عليهم ﷺ أن لا يكتموه كنزا، فإن كتموه فلا ذمة لهم، فأتي بكنانة بن الربيع – وكان عنده كنز بني النضير – فسأله ﷺ عنه فجحد كنانة أن يكون يعلم مكانه، فأتي ﷺ برجل من يهود يدعى ثعلبة، فقال له الرجل: إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة – وأشار الرجل إلى خربة – فأرسل رسول الله ﷺ إلى تلك الخربة فوجد فيها الكنز فأتي به.شارأ

وفي رواية عند البيهقي([3]) أن رسول الله ﷺ سأل كنانة وحيي بن الربيع فقالا: أنفقناه في الحرب ولم يبق منه شيء، وحلفا له على ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «برئت منكما ذمة الله([4]) وذمة رسوله إن كان عندكما»، فقالا: نعم، الحديث.

وكانت يهود – قبل أن ينزل النبي ﷺ بساحتهم – تقوم كل ليلة قبل الفجر وتصف الكتائب([5])، فلما نزل رسول الله ﷺ بساحتهم لم يتحركوا تلك الليلة ولم يصح لهم ديك حتى طلعت الشمس، فأصبحوا وأفئدتهم تخفق، ففتحوا حصونهم وغدوا إلى أعمالهم ومعهم الـمساحي([6]) والكرازين([7]) والـمكاتل([8])، فلما نظروا الـمسلمين قالوا: محمد والخميس([9])، وأدبروا هاربين إلى حصونهم. فلما رءاهم رسول الله ﷺ قال: «الله أكبر الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات:177]»، وفي رواية أنه ﷺ دخل القرية أولا قبل خروجهم من حصونهم، فحسر ﷺ الإزار عن فخذه الشريفة ورفع يديه وقال ذلك.

وجاء الحباب بن المنذر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، إنك نزلت منزلك هذا، فإن كان من أمر أمرت به فلا نتكلم، وإن كان الرأي تكلمنا، فقال له ﷺ: «هو الرأي»، فقال: يا رسول الله، دنوت من الحصون، ونزلت بين ظهري النخل والنز([10]) مع أن أهل النطاة([11]) لي بهم معرفة، ليس قوم أبعد مدى سهم منهم ولا أعدل رمية منهم، وهم مرتفعون علينا ينالنا نبلهم ولا نأمن من بياتهم، يدخلون في خمر([12]) النخل، فتحول يا رسول الله إلى موضع بريء من النز ومن الوباء نجعل الحرة بيننا وبينهم حتى لا تنالنا نبالهم ونأمن من بياتهم ونرتفع من النز، فقال رسول الله ﷺ: «أشرت بالرأي، ولكن نقاتلهم هذا اليوم».

ودعا رسول الله ﷺ محمد بن مسلمة فقال: «انظر لنا منزلا بعيدا من حصونهم بريئا من الوباء نأمن فيه بياتهم»، فطاف ابن مسلمة حتى انتهى إلى الرجيع([13]) ثم رجع إلى النبي ﷺ ليلا فقال: وجدت لك منزلا، فقال ﷺ: «على بركة الله».

وأمضى رسول الله ﷺ وأصحابه يومهم ذلك إلى الليل يقاتلون أهل النطاة من أسفلها، فحشدت يهود فقال الحباب: لو تحولت يا رسول الله، فقال ﷺ: «إذا أمسينا إن شاء الله تحولنا».

وجعلت نبل اليهود تخالط عسكر الـمسلمين وتجاوزه وجعل الـمسلمون يلتقطون نبلهم ثم يردونها عليهم. فلما أمسى رسول الله ﷺ تحول وأمر الصحابة فتحولوا إلى الرجيع، فقال الحباب: يا رسول الله، إن اليهود ترى النخل أحب إليهم من أبكار أولادهم، فاقطع نخلهم، فأمر رسول الله ﷺ بقطع النخل([14])، فأسرع الـمسلمون في قطعها، فجاء أبو بكر فقال: يا رسول الله، إن الله عز وجل قد وعدكم خيبر وهو منجز ما وعدك فلا تقطع النخل، فأمر ﷺ بذلك فنادى مناديه أن ينتهوا عن قطع النخل.

وجاء في بعض الروايات([15]) أن القطع كان من فعل بعض الـمهاجرين لا بأمر النبي ﷺ، فنهاهم بعض الصحابة قائلين: إنما هي مغانم للمسلمين، فقال الذين قطعوها: بل هو غيظ للعدو. قال الحافظ البيهقي([16]): «فنزل القرءان بتصديق من نهى عن قطعه وتحليل من قطعه من الإثم، فقال: إنما قطعه وتركه بإذن الله عز وجل([17])».

واختلف في عدد ما قطع، فحكى بعض أهل السير أن جميع ما قطعوا وحرقوا ست نخلات([18])، وقيل: قطع أربعمائة عذق من أصل أربعين ألفا كانت بخيبر([19]).

وأصيب محمود بن مسلمة برحى من قبل حصن ناعم اليهودي فأصاب الرحى رأسه فتكسرت البيضة([20]) وهشمت رأسه حتى سقطت جلدة جبينه على وجهه، فأتي به رسول الله ﷺ فرد الجلدة فرجعت كما كانت وعصبها رسول الله ﷺ بثوب.

ولما أمسى رسول الله ﷺ تحول إلى الرجيع وخاف على أصحابه البيات فضرب عسكره هناك([21]) وبات فيه، وأقام بالرجيع سبعة أيام يغدو كل يوم بالـمسلمين على راياتهم متسلحين ويترك العسكر بالرجيع مستخلفا عليه عثمان رضي الله عنه ويقاتل أهل النطاة يومه إلى الليل، ثم إذا أمسى رجع إلى الرجيع.

وجاء رجل من اليهود إلى الـمعسكر طالبا الأمان وأخبر النبي ﷺ أن اليهود قد أسلمهم حلفاؤهم وهربوا وأنهم قد تجادلوا واختلفوا فيما بينهم، فحاصر النبي والصحابة حصون اليهود حتى سقطت في أيديهم وبقي حصن الكتيبة وهو أشدها وأكثرها منعة، فأخذت الشقيقة([22]) رسول الله ﷺ فلم يخرج من شدة الألم ليومين ولكن جعل يرسل غيره على الجيش لفتح الحصن، فلما قاتلوهم قتالا شديدا ولم يفتح قال ﷺ: «لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه»، فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى، فغدوا كلهم يرجوه فقال ﷺ: «أين علي؟» فقيل: يشتكي عينيه أي الرمد، فدعاه فلما أتاه بصق ﷺ في عينيه ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه ﷺ الراية، فقال علي: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال ﷺ: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم».

وكان أول من خرج من حصون خيبر مبارزا الحارث أخا مرحب اليهوديين فقتله علي فبرز عامر اليهودي رجل جسيم طويل مبارزا فخرج إليه علي فضربه ضربات وعامر لا يصنع شيئا حتى ضرب ساقيه فبرك عامر، فذفف عليه علي وأخذ سلاحه.

وخرج مرحب من الحصن وهو ينادي: من يبارز؟ ثم جعل يرتجز:

قد علمت خيبر أني مرحب
أطعن أحيانا وحينا أضرب

 

شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تحرب([23])

إن حماي للحمى([24]) لا يقرب

 فأجابه كعب بن مالك رضي الله عنه فقال:

قد علمت خيبر أني كعب
إذ شبت الحرب تلتها الحرب
نطؤكم حتى يذل الصعب

 

مفرج الغمى جريء صلب
معي حسام كالعقيق عضب
نعطي الجزاء أو يفيء النهب

بكف ماض ليس فيه عتب

 

 فبرز له علي وعليه جبة أرجوان حمراء قد أخرج خملها وهو يقول:

أنا الذي سمتن أمي حيدره

 

كليث غابات شديد القسوره([25])

أكيلهم بالصاع كيل السندره([26])

 فاختلفا ضربتين فبدره علي بضربة فلق بها رأسه والـمغفر عليه وسمع أهل العسكر صوت ضربته. وروى الإمام أحمد في «الـمسند» عن علي رضي الله عنه قال: «لما قتلت مرحبا جئت برأسه إلى النبي ﷺ».

وروي أن الذي قتل مرحبا محمد بن مسلمة، وذلك أن مرحبا خرج فقال: هل من مبارز؟ فقال رسول الله ﷺ: «من لهذا؟»، قال محمد بن مسلمة رضي الله عنه: أنا له يا رسول الله، أنا والله الـموتور الثائر، قتل أخي بالأمس، فقال ﷺ: «فقم إليه، اللٰهم أعنه عليه»، فبرز كل واحد منهما لصاحبه فحمل مرحب على ابن مسلمة فضربه محمد فقتله، وهو الذي عليه ابن عقبة والواقدي، ونقل الـمزني في «المختصر»([27]) عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أن النبي ﷺ نفل محمد بن مسلمة سلب مرحب يوم خيبر وهو دليل على أنه هو من قتله، لكن نقل الحافظ النووي([28]) عن ابن الأثير أن الصحيح الذي عليه أهل السير والحديث أن عليا كرم الله وجهه قاتله، ويؤيده حديث سلمة ابن الأكوع في «صحيح مسلم».

ولما دنا علي رضي الله عنه من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده، فتناول علي بابا كان عند الحصن فترس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه علي من يده حين فرغ([29]).

 

قال أبو رافع خادم رسول الله ﷺ: فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه. وروى البيهقي([30]) من طريقين إلى أبي جعفر محمد بن علي عن ءابائه قال: جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا، والحديث رجاله ثقات إلا ليث بن أبي سليم مصغرا فضعيف([31]).

وقتل من الـمسلمين في هذه الغزوة خمسة عشر ومن اليهود ثلاثة وتسعون وفتحت جميع حصون خيبر، فأغنم الله النبي والأصحاب ديار يهود وأموالهم، ومضى منها بعد ذلك النبي ﷺ إلى وادي القرى([32]) وأخذها عنوة([33]) من يهود وانصرف بعد أن أقام فيها أربعة أيام ثم قدم الـمدينة.

ثم برز ياسر اليهودي وكان معه حربة فبرز له علي فقال له الزبير بن العوام: أقسمت إلا خليت بيني وبينه، ففعل، فقالت: صفية: يا رسول الله يقتل ابني؟ فقال ﷺ: «بل ابنك يقتله إن شاء الله»، فبارزه الزبير فقتله، فقال ﷺ: «لكل نبي حواري([34])، وحواري الزبير ابن عمتي».

وقسمت غنائم خيبر على أهل الحديبية من شهد خيبر ومن غاب عنها، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد الله بن عمرو، فقسم له رسول الله ﷺ كسهم من حضرها.

وقد بين رسول الله ﷺ في هذه الغزوة سهمان الخيل والرجال، فجعل للفرس سهمين ولفارسه سهما وللراجل سهما، فجرت الـمقاسم على ذلك فيما بعد.

وحصل للمسلمين بسبب مقاسم خيبر سعة لم يجدوها من قبل، حتى إن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «ما شبعنا حتى فتحنا خيبر».

وأقر رسول الله ﷺ يهود خيبر في أموالهم يعملون فيها للمسلمين على النصف مما يخرج منها، فكان يأتي أهل خبر عبد الله بن رواحة خارصا بين الـمسلمين وبين يهود، ثم أصيب ابن رواحة بمؤتة فخلفه جبار بن صخر في الخرص عليهم بعده.

([1]) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، (4/233).

([2]) معجم البلدان، ياقوت الحموي، (2/409).

([3]) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، (4/233).

([4]) أي: لا أمان لكم.

([5]) جمع كتيبة وهي الطائفة الـمجتمعة من الجيش.

([6]) جمع مسحاة وهي الـمجرفة.

([7]) جمع كرزن، بفتح الزاي وكسرها، وهي الفأس الكبيرة.

([8]) جمع مكتل وهو الزنبيل أي القفة الكبيرة، وقال الجوهري إنه شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا.

([9]) أي: الجيش.

([10]) ما يحتلب من الأرض من ماء.

([11]) أحد حصون خيبر.

([12]) الخمر بالتحريك هو ما يستر.

([13]) واد قرب خيبر.

([14]) قال شيخنا الإمام الهرري رضي الله عنه: «قوله تعالى: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله} [الحشر: 5] معناه: إذا قطعتم شجر النخل الذي كان للكفار الذين حاربهم الـمسلمون أيام الرسول ﷺ حتى لا يقووا أو تركتموه يجوز لكم، هذه رخصة».

([15]) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، (3/185).

([16]) المصدر السابق.

([17]) قال الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله} [الحشر: 5].

([18]) السيرة الحلبية، نور الدين الحلبي، (2/361).

([19]) إمتاع الأسماع، تقي الدين الـمقريزي، (1/307).

([20]) أي: الخوذة التي تلبس في الرأس.

([21]) أي: أقام.

([22]) أي: ألم الرأس.

([23]) وفي رواية: «تلهب».

([24]) أي: لهو الحمى.

([25]) وفي رواية: «أضرب بالسيف رؤوس الكفره».

([26]) أي: أقتلهم قتلا واسعا ذريعا، والسندرة مكيال واسع.

([27]) مختصر الـمزني، إسماعيل بن يحيى الـمزني، (8/377).

([28]) تهذيب الأسماء واللغات، محيي الدين النووي، (2/87).

([29]) وهذا من أدلة أهل السنة على حصول الكرامات للأولياء خلافا لمن أنكرها من الـمعتزلة وحزب التحرير معاصرينا أتباع تقي الدين النبهاني الذين شذوا في هذه المسألة وغيرها من المسائل وخرجوا عن مذهب أهل السنة والجماعة، ولشيخنا الحافظ الهرري رسالة مفردة في الرد على حزب التحرير هي «الغارة الإيمانية في رد مفاسد التحريرية».

([30]) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، (4/212).

([31]) قال الحافظ العسقلاني في «الفتح» (7/478): «والجمع بينهما أن السبعة عالجوا قلبه والأربعين عالجوا حمله».

([32]) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، (4/212).

([33]) أي: قهرا.

([34]) أي: خاصة.