التَّوْبَــة
التَّوْبة: توْبةٌ كامِلةٌ، توْبةٌ غيرُ كامِلةٍ، توْبةٌ نَصوح، توْبةٌ غيرُ نَصوحٍ، توْبةٌ صحيحةٌ، توْبةٌ غيرُ صحيحة.
– أمَّا التَّوْبةُ الكامِلةُ أنْ تتوبَ مِنْ كلِّ الذُّنوبِ والخَطايا التي وَقَعْتَ بها. ولا يُعرَفُ ذلِكَ إلّا أنْ تتعَلَّمَ ما هيَ هذهِ المعاصي كيْ تتوبَ منها.
– وأمَّا التَّوْبةُ النّاقِصةُ أنْ تَتوبَ مِنْ بعضِ المَعاصي وتَبقى واقعًا في البعضِ الآخَر.
– التَّوبةُ النَّصوحُ أنْ تتوبَ مِنَ الذَّنبِ ولا تعودَ إلى مِثْلِهِ.
– وأمّا التَّوْبةُ غيرُ النَّصوحِ صحَّتْ منْهُ ابْتِداءً ولكنْ بعدَ مُدّةٍ عادَ ووقعَ بِمثْلِ هذا الذَّنب.
– أمّا التَّوبةُ الصَّحيحةُ فهِي التي اكْتَمَلَتْ فيها الشّروط.
– وغيرُ الصَّحيحةِ كانتْ ناقِصةً أيْ لمْ تَصِحَّ منهُ هذهِ التَّوْبة.
وشروطُ التَّوبةِ:
1) النَّدم: يعني التّحَسُّرُ في القلبِ، يقولُ في قلبِهِ مثلًا يا ليْتَني لمْ أفْعَلْ ، وإنْ بَكَى فهذا خيْرٌ لكنْ لا يُشْتَرَطُ البُكاءُ.
2) وكذلكَ العَزْمُ على أنْ لا يَعودَ لِمِثْلِ هذا الذَّنْب، يَنْوي في قلبِهِ أنْ لا يَعود.
3) والأمرُ الثالثُ الإقْلاعُ، يَترُكُ هذا الذَّنبُ. وإنْ كانَ هذا الذَّنبُ يتَعَلَّقُ بِحَقِّ إنسانٍ قَضاهُ أو اسْتَرْضاهُ. وإنْ كانَ يتعَلَّقُ بِتَرْكِ فرضٍ كالصّلاةِ قَضَى ما فاتَهُ مِنْ هذه الصّلَوات، هكذا تكونُ التّوبةُ.
قال صلّى اللهُ عليه وسلّم: “التّائِبُ منَ الذَّنبِ كَمَنْ لا ذَنبَ له”. فعَلينا بالتوْبةِ أحْبابي منَ الكبائرِ ومنَ الصغائر. المعصيةُ الكبيرةُ يجبُ علينا أنْ نَتوبَ منها والمعصيةُ الصغيرة علينا أنْ نتوبَ منها، قال صلّى اللهُ عليه وسلّم: “أَتَدْرونَ مَنِ المُفْلِس؟ قالوا: مَنْ ليسَ معهُ دينارٌ ولا دِرهَم يا رسولَ الله، فقالَ صلّى اللهُ عليه وسلّم: المُفْلِسُ هوَ الذي يأتي يومَ القِيامةِ ومعهُ حسَناتٌ كالجِبالِ (كثيرة) ولكنّهُ آذى فُلانًا وظلَمَ فُلانًا وأكلَ مالَ فلانٍ فيُؤْخَذُ مِنْ حسَناتِهِ وتوضَعُ للْمَظلومِ” ماذا سمّاهُ النَّبيُّ عليه الصّلاةُ والسّلام؟ المُفلِسُ.
والنَّبيُّ صلّى اللهُ عليه وسلّم يقول: “مَنْ كانَ لأخيهِ عليهِ مَظْلَمةٌ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْ قبْل أنْ لا يكونَ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ” في هذه الدنيا الآن نستطيع أنْ نَسْتَسمِحَ أنْ نَرُدَّ الحُقوقَ إلى أهلِها وأمّا يوْمُ القِيامةِ فحَسَناتٌ وسيِّئات.
اللهُمُّ تُبْ علينا واقْبَلْ توْبَتَنا واسْتُرْنا ولا تَفْضَحْنا يا أرحمَ الرَّاحمين.