السبت فبراير 21, 2026
  • التسبيحات والأذكار

    عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ للعباس بن عبد المطلب: «يا عباس يا عماه ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك ألا أفعل لك عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله والحمد لله ولا إلـٰـه إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة. ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرا. ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة»([1]).

    ومنها صلاة الاستخارة، فعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ: يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وءاجله -، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: في عاجل أمري وءاجله -، فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني، قال: ويسمي حاجته»([2]).

    ثم إن رسول الله ﷺ أمر النساء أن يكثرن من التسبيح والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات، فن ابن عثمان الجهني، عن أمه حميضة، عن جدتها يسيرة، وكانت من المهاجرات قالت: قال لنا رسول الله ﷺ: «يا نساء الـمـؤمنين، عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، واعقدن بالأنامل فإنهن مستنطقات مسئولات، ولا تغفلن فتنسين الرحمة»([3]).

    وروى مسلم وابن ماجه وغيرهما عن جويرية 1 أن رسول الله ﷺ مر بها حين صلى الغداة – أو بعدما صلى الغداة – وهي تذكر الله  حتى ارتفع النهار وهي كذلك فقال: «سبحان الله عدد خلقه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته»([4]).

    وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمٰن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم»([5]).

    وعنه  قال: قال رسول الله ﷺ: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الـمـلك وله الـحـمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك. ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر»([6]).

    وعن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إلـٰـه إلا الله والله أكبر، ولا يضرك بأيهن بدأت»([7]).

    [1])) سنن ابن ماجه، ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة التسبيح، (1/443)، رقم الحديث: 1387.

    [2])) صحيح البخاري، البخاري، أبواب التطوع، باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى، (1/391)، رقم الحديث: 1109.

    [3])) المعجم الأوسط، الطبراني، من اسمه محمد، (5/182)، رقم الحديث: 5016.

    [4])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب: التسبيح أول النهار وعند النوم، (8/83)، رقم الحديث: 7089.

    [5])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب الدعوات، باب: فضل التسبيح، (5/2352)، رقم الحديث: 6043.

    [6])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب العلم، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء، (8/69)، رقم الحديث: 7018.

    [7])) السنن الكبرى، النسائي، كتاب العمل والليلة، ثواب من سبح الله مائة تسبيحة وتحميدة وتكبيرة، (6/212)، رقم الحديث: 10682.