الأحد مارس 1, 2026

التَّحْذيرُ مِنَ الكُفرِ

الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين وصلّى اللهُ وسلّمَ على سيِّدِنا محمّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الطّيّبينَ الطاهِرين، وأشهدُ أنْ لا إلـٰهَ إلّا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهَدُ أنَّ محمّدًا عَبْدُهُ ورسولُهُ صلّى اللهُ عليه وسلّم تسْليمًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه.

أمّا بعد فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في القرآنِ الكريم {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}.

هذهِ الآية تُخْبِرُنا وتُؤَكِّد أنَّ منَ النّاسِ مَنْ يكونُ على الإسلامِ ثمَّ يَكْفُرُ ويخرُجُ عنِ الإسلامِ يَرْتَدُّ عنِ الإسلامِ كالذي والعِياذُ باللهِ يَسُبُّ اللهَ أوْ نَبِيًّا منَ الأنبياءِ كَموسَى أوْ عيسَى أوْ إبراهيم أوْ أيوب أو داود أو آدم، أوْ أنْ يَشْتُمَ مَلَكًا منَ الملائكةِ كعَزرائيل أو جبريل، أو سبَّ الصّيام أو الصّلاة أو الجنّة أو الكعبة أو اعْتَرَضَ على اللهِ أو اسْتَهزَأَ بِأحْكامِ الشريعةِ الإسلاميةِ أوْ أنْكَرَ الجنّةَ والنّارَ والآخرة، أوْ عظَّمَ واحْتَرَمَ الكفرَ أو انْتَقَصَ الإسلام أو كذَّبَ القرآن أوْ شبَّهَ اللهَ بِخَلْقِهِ فهذا تَكْذِيبٌ لِرَبِّ العالَمين، تَكْذِيبٌ للقرْآنِ العزيزِ.

وقدْ قالَ اللهُ في سورةِ النساء {وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}.

إخواني الكرام مَنْ سَمِعْتُمُوهُ وقعَ في الكفرِ مازِحًا أو غاضِبًا أو لاعِبًا قولوا لهُ “تشهّدْ”، فإنْ رجَعَ للإسلامِ بالشهادَتينِ بقَوْلِ “لا إلـٰهَ إلّا اللهُ محمّدٌ رسولُ اللهِ” لكمُ البُشْرَى والخير والبرَكة والثّواب، قال صلّى اللهُ عليه وسلّم “مَنْ أسْلَمَ على يدَيْهِ رجلٌ دخلَ الجنّة”، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.

أعظَمُ نِعْمَةٍ نِعْمَةُ الإِسْلَامِ