التشَهُّد في الصلاة:
يُقرأ في الركعة الثانية والركعة الأخيرة في الجلوس بعد السجود الثاني. التّحيّاتُ المباركاتُ الصّلواتُ الطّيِّباتُ لله، السلام عليك أيُّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمّدا رسول الله. “التّحِيّات” معناها ما يُحَيِّي به العباد بعضهم بعضا، أي أن كل التعظيمات التي يُعَظِّمها الخلْق بعضهم لبعض هي مِلك لله، وأما “المُباركات” فمعناها الأعمال النامِيَة في الخير، وأما “الصلوات” فهي الصلوات الخمس، وقيل الدعاء بخير. وأما “الطيِّبات” فمعناها الأعمال الصالحة، ومعنى “لله” أي أن كل ذلك مِلْك لله. ومعنى “السلام عليك أيها النبيّ” الله يحفظك مِمّا تكرهه، شامل للأمّة، ومعنى “أيها النبيّ” يا نبيّ الله. وأما “وبركاته” فمعناه الزيادات في الخير، ومعنى “السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين” الله يحفظنا ويحفظ عباده المُتقين من السُّوء، وأما “الصالحين” فهو جمع صالح، والصالح من كان قائما بحقوق الله وحقوق الخلْق. وحقوق الله من جملتها تَعلُّم ما افترض الله على عباده ومنها أداء الواجبات واجتناب المُحرّمات فلا يكون العبد صالحا بغير ذلك، وأما السالحون بالسين فمعناه المُتَغَوِّطون أو أصحاب السِلاح فَلْيُحذر قراءة الصالحين بالسين لفساد المعنى. ومعنى “أشهد أن لا إله إلا الله” أعتقد بقلبي وأعترف بلساني أن لا معبود بحقّ إلا الله، أي لا يستحق أحد أن يُعبَد أي أن يُتذلَّل له نهاية التذَلُّل إلا الله. ومعنى “أشهد أن محمدا رسول الله” أعتقد بقلبي وأعترف بلساني أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم مُرْسَل من عند الله إلى كافة العالمين من إنس وجن، صادق في كل ما يُبلِّغه عن الله تعالى ليؤمنوا بشريعته ويتبعوه.