قال الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه} [الحجرات: 12]، وعن أبي هريرة أنه قيل: يا رسول الله ما الغيبة قال: «ذكرك أخاك بما يكره». قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول، قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بـهته»([1]).
وعن عائشة 1 قالت: قلت للنبي ﷺ: «حسبك من صفية كذا وكذا»، قال بعض الرواة: تعني قصيرة، فقال النبي ﷺ: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته»([2])، ومعنى مزجته خالطته مخالطة يتغير بها طعمه أو ريحه بشدة نتنها وقبحها.
وقد روى أنس عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه»([3]).
وقيل للربيع بن خثيم: ما نراك تذم أحدا؟ فقال: ما أنا عن نفسي راض فأتفرغ من عيبها لغيرها.
[1])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الغيبة، (8/21)، رقم الحديث: 6758.
[2])) سنن أبي داود، أبو داود، كتاب الأدب، باب: في الغيبة، (4/420)، رقم الحديث: 4877.
[3])) شعب الإيمان، البيهقي، (1/41)، رقم الحديث: 8.