الجمعة فبراير 13, 2026

التحذير من السحر والكهانة والنجوم

قد ذكرنا في باب قذف المحصنات أن السحر معدود من الكبائر. حتى ولو كان للتحبيب بين الزوجين فهو حرام، وقد روى مسلم من حديث صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي ﷺ عنه أنه قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»([1]). هذا إن لم يعتقد أنه يعلم الغيب، أما إن صدقه واعتقد أنه يعلم الغيب فقد كفر فقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «من أتى كاهنا». قال موسى في حديثه: «فصدقه بما يقول»، ثم اتفقا «أو أتى امرأة»، قال مسدد: «امرأته حائضا أو أتى امرأة»، قال مسدد: «امرأته في دبرها فقد برئ مما أنزل الله على محمد»([2]).

والعراف هو الذي يتعاطى الإخبار عن الماضي من معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما، أما الكاهن فهو الذي يتعاطى الإخبار عن المستقبل.

وكم سمعنا من كثير قولهم ولكن هذا يعرف أشياء كثيرة فالجواب أن هذا يحصل بالاستعانة بالجن وهم أكذب خلق الله، وقد فسر لنا رسول الله ﷺ ذلك، فعن عائشة 1 قالت: سأل رسول الله ﷺ أناس عن الكهان، فقال: «ليس بشيء» فقالوا: يا رسول الله إنهم يحدثونا أحيانا بشيء فيكون حقا، فقال رسول الله ﷺ: «تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة»([3]).

[1])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب السلام، باب: تحريم الكهانة وإتيان الكهان، (7/37)، رقم الحديث: 5957.

[2])) سنن أبي داود، أبو داود، كتاب الطب، باب: في الكاهن، (4/21)، رقم الحديث: 3909.

[3])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب الطب، باب: الكهانة، (5/2173)، رقم الحديث: 5429.