إن الله تبارك وتعالى فرض على عباده أن يتناصحوا أي أن لا يغش بعضهم بعضا، فالغش محرم سواء كان في أمور المعاملات أي البيع والشراء ونحوها وفي أمور التحليل والتحريم، فكثير من الناس الذين يتسمون بزي العلم والمشيخة يغشون الناس، يحللون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله لأنه ليس عندهم تقوى تمنعهم عن الغش، تمنعم عن تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم. التقوى هي التي تحجز الإنسان عن الكذب والغش ومعصية الله بسائر أنواعها، التقوى هي الحاجز بين الإنسان وبين المعاصي، فما يقوله بعض الناس الذين يدعون العلم أن الذي يستخف بالله تعالى في حال الغضب لا يكفر هؤلاء غشوا الناس. الإنسان عليه أن يعظم الله تعالى في كل أحواله، في حال غضبه وفي حال رضاه وفي حال المزح، في جميع الأحوال. أما الذي يسب الله أو يعترض عليه أو يسب الرسول أو يسب شريعة الله أي دينه الذي أنزله على نبيه ﷺ فهو كافر ولو كان في حال غضب، ولا ينفعه دعوى محبة الدين مع التلفظ بالكفر. الله تعالى لم يفرض على عباده أن يحفظوا نياتهم فقط، بل فرض علينا أن نحفظ نياتنا أي لا نعتقد كفرية، وألسنتنا أي لا نتلفظ بالكفرية، كذلك فرض علينا أن نحفظ جوارحنا أي لا نفعل فعلا هو استخفاف بالدين كالذي يدوس بقدمه على اسم الله تعالى عمدا وهو يعلم أن هذه الورقة فيها اسم الله. و الإنسان إذا وقع فى الردة بقول كفر أو فعل كفر أو باعتقاد كفرى مثلا لا بد له حتى يرجع إلى الإسلام من أن يترك هذا الكفر الذى وقع فيه وينطق بالشهادتين وهما أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.