الأربعاء مارس 4, 2026

     البلية قسمان

     قال الإمام الهررى رضى الله عنه البلية قسمان بلية شرها عظيم وبلية ما فيها معصية ما فيها ضرر بل فيها أجر للمسلم، له أجر وتكفير خطايا ورفع درجة، أى مصيبة تصيب المسلم من حزن وهم وغم وصداع، وأى وجع فى جسده يصيبه وأذى الناس الذى يتألم منه وينزعج له فيه أجر وتكفير خطيئة من الخطايا ورفع درجة. المسلم بخير، المصائب التى تصيبه لا تذهب عليه سدى بل يكتب له أجر وتمحى عنه خطيئة وترفع له درجة، فإن أصابه هم أو غم أو خدش خفيف فى جسمه كل ذلك له فيه أجر هذا إذا لم يتسخط على قضاء الله، أما إن تسخط على قضاء الله فهو محروم من الخير، إن تسخط على قضاء الله وغضب على الله كفر. بعض الناس عندما تصيبهم مصائب يكفرون يعترضون على الله، أما الذى لا يعترض على الله ويرضى بقضاء الله يستفيد من المصائب، أما الذى يغضب على الله يكفر ثم لا ينفعه غضبه كرجل فى العرب الأول من قوم عاد عاش على الإسلام أربعين سنة ثم ذات يوم خرج أبناؤه للصيد فأرسل الله صاعقة فقتلتهم فغضب على الله غضبا شديدا فقال لا أعبده لأنه قتل أبنائى فصار يقول لمن يأتى إلى الناحية التى هو يحكمها اكفر بالله وإلا قتلتك. ثم ما مكث طويلا سلط الله على ذلك الوادى الذى هو رئيس فيه نارا فأكلت النار ذلك الوادى، هو ذهب فيها والزروع والمتاع كل الذى فيها حتى الأشجار صارت سوداء، تلك الأرض صارت سوداء، هذا لو سلم لقضاء الله كان جزاؤه الجنة، الذى يفقد ولدا أو زوجة أو أبا أو أما أو أخا جزاؤه عند الله الجنة إن صبر، هذا كفر بدل أن يصبر ويصير له أجر عظيم كفر وما نفعه كفره.