الباب الثالث
حقية القول بتكفير المجسم والجهوي
وهذا المبحث مهم لبيان إشكال وقع فيه بعض الناس، إما بسبب التحريفات والدسائس التي دخلت على كتب بعض العلماء، وإما بسبب اعتمادهم على مجرد الاطلاع أي أنهم لا يحصلون العلم بالتلقي والسماع كما هو شأن طلبة العلم.
وفي التأسيس لهذا المبحث أحب أولا أن أبين المنهج الذي اخترته في استعراض هذا الموضوع، وهو في أربعة مقدمات تمهيدية وخمسة مطالب وخاتمة.
أما المقدمات الأربع فهي على التالي :
– بيان أن الكفر إما صريح وإما ضمني.
– بيان أن الألفاظ إما صريحة وإما ظاهرة.
– تحقيق حول من هم أهل القبلة.
– تحقيق في مسألة لازم المذهب.
وأما المطالب الخمسة فهي على التالي :
– تذكير بماهية الجسم والمكان والجهة.
– تحرير مسألة المنع من تسمية الله بالجسم أو إطلاق الجهة في حقه سبحانه.
– بيان أن الإجماع قائم على تكفير المجسم والجهوي.
– التمايز بين المسلم المنـزه والمشبه المجسم الجهوي.
– مدار الحكم على من وصف الله بالجسم أو الجهة.
وخاتمة تتضمن تحذيرا من خطورة التسرع بالتكفير بلا حجة شرعية، ومن خطورة ادعاء عدم جواز التكفير مطلقا. وهذا شروع بالمقدمات إن شاء الله لتكون كالتأسيس لما بعدها من المطالب: