أولاً: الاقتداء برسوله الأعظم محمد ﷺ واتّباع شرعه بأداء الواجبات واجتناب المحرمات والتأدب بآدابه عليه الصلاة والسلام في جميع الأحوال.
يا عُشّاق الحبيب مُحمّد… ويا أحباب اللهِ ورسولهِ.
إن المؤمن الكامل الصادق في حب الله تبارك وتعالى يتبع رسوله المصطفى ﷺ فيما جاء به ويكون هواه أي ميلُ قلبه تابعاً وموافقاً للشرع الذي جاء به هذا الرسول العظيم ﷺ، فيصير مُؤدياً للفروض والواجبات مجتنباً للمحرمات، وهذا هو معنى قول الرسول المصطفىﷺ: “لا يؤمنُ أحدكم حتى يكون هواهُ تبعاً لما جئتُ به” رواه البيهقي في سننه.
يقول الله تعالى: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [سورة آل عمران 31].
ويقول سبحانه: { مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } [سورة النساء 80].
يقول إمام الصوفية العارفين الجنيد البغدادي رضي الله عنه وكان سيد ورئيس الصوفية في زمانه: الطريق إلى الله مسدود على خلق الله عز وجل إلا على المقتفين آثار رسول الله ﷺ والتابعين لسنته (أي لشريعته، العقيدة والأحكام) كما قال عز وجل: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [سورة الأحزاب 21].
ومعنى “المقتفين آثار رسول الله ﷺ” أي التابعين له فيما جاء به من عند الله.
وقال الصّوفي العارف بالله الإمام ذو النون المصري: “من علامات المحب لله عز وجل متابعة حبيب الله ﷺ في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه”.
سيدي يا رسول الله… يا سيد العالمين… ويا أشرف الأنبياء والمرسلين.. ويا أكرم السابقين واللاحقين… ويا سيد الأوّلين والآخرين…
شرفُ اتّباعِك يا محمّد رُتبةٌ
|
| عزٌّ تشرَّفِتِ المُلوكُ بحمله
|
يا عُشاق النبي الأعظم… يا والهين بالحبيب محمد ﷺ …
كيف لا نهوى حبيبنا كل ما فيه عظيم
نبينا محمد… زرع التاريخ مجداً في كل مشرق ومغرب شمس
نبيّنا محمد… بلغ من حسن الخلق ورجحان العقل وثبات العقيدة غاية ليس وراءها مطلع لناظر ولا نهاية لمستزيد ولا مرتقىً لهمّة.
دعاءٌ ومناجاة:
اللهم يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام يا حيُّ يا قيوم نسألك أن ترزقنا كمال المتابعة والاقتداء لعبدك ورسولك وحبيبك سيدنا محمد ﷺ في أخلاقه وأفعاله وأقواله ظاهراً وباطناً اللهم أحينا وأمتنا على ذلك برحمتك يا أرحم الراحمين.