31 الاحتفال بالمولد ليس قدحا في محبتنا له ﷺ
المولد سنة حسنة وإظهارنا للفرح والسرور في مثل هذا اليوم بولادته وبعثته ليس قدحا في محبتنا له لمجرد أن يوم وفاته كان في نظير يوم ولادته كما زعم المانعون للمولد: فما استندوا عليه ليس لهم فيه متمسك لأن أيام الأسبوع على مر العصور لا يخلو منها يوم إلا وحصل فيه حادث أو مصيبة ألمت بالمسلمين وأحزنتهم، فعلى قولكم المسلمون لا يحتفلون بعرس ولا بعيد لأنه قد يكون في مثل اليوم الذي مات فيه الرسول ﷺ أو في مثل اليوم الذي كسرت رباعيته وشقت شفته الشريفة كما حصل في غزوة أحد. الحاصل أن ما ادعيتموه لا يقبله العقل ولا النقل.
ثم أليس الرسول ﷺ قال:”خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق ءادم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها” رواه مسلم في الصحيح، فتفضيل الرسول ليوم الجمعة وتفضيلنا لهذا اليوم ليس فيه قدح في محبتنا لآدم مع أنه نظير اليوم الذي أخرج فيه من الجنة، كذلك تعظيمنا ليوم عاشوراء لقوله ﷺ:” نحن أولى بموسى منكم” وأمر بصومه ليس فيه قدح في محبتنا لسيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي رضي الله عنهما مع أنه نظير اليوم الذي قتل فيه، كذلك إظهارنا للفرح في مثل يوم مولده ما فيه قدح لمحبتنا له مع أن وفاته كانت في مثل هذا اليوم.