الإيمان بالميزان:
الميزان حق يجب الإيمان به قال الله تعالى: “والوزن يومئذ الحق”، وهو كميزان الدنيا له قصبة وعمود وكفتان كفة للحسنات وكفة للسيئات توزن به الأعمال يوم القيامة، والذي يتولى وزنها الملكان جبريل وميكائيل، وما يوزن إنما هو الصحائف التي كتب عليها الحسنات والسيئات. فمن رجحت حسناته على سيئاته فهو من أهل النجاة يدخل الجنة بلا عذاب، ومن تساوت حسناته وسيئاته فهو من أهل النجاة أيضا لكنه أقل رتبة من الطبقة الأولى ويؤخر فترة عن دخول الجنة ثم يدخلها بلا عذاب، يكون على الأعراف وهو سور الجنة، الجنة لها سور يحيط بها وسورها عريض واسع، ومن رجحت سيئاته على حسناته فهو تحت مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ثم أدخله الجنة بعد ذلك. والكافر توضع سيئاته في كفة ولا حسنات له في الآخرة لأنه أطعم بحسناته في الدنيا كما ورد في حديث مسلم “وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له منها نصيب”.