الأحد مارس 1, 2026

 الإيمانُ بالبَعثِ بعدَ الموت

 

الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين وصلّى اللهُ على سيِّدِنا محمّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الطيّبينَ الطاهِرين.

 

أمّا بعدُ، فإنَ اللهَ سبْحانَهُ وتعالى يقولُ في القرآنِ الكريم: {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ}

فمِنْ عقَائدِ الأنبياء، مِنْ عقائدِ القرآنِ ممّا أجْمَعَتْ عليه الأُمّة الإيمان بالبعثِ بعدَ الموت، وأنَّ الجسدَ الذي بلِيَ يُعيدُهُ اللهُ تعالى يوْمَ القِيامةِ فيُرَكّب على عَظمٍ صغيرٍ يُقالُ لهُ “عَجْبُ الذَّنَبِ”. وهذا العَظمُ وردَ في صحيحِ البخاريِّ أنهُ لا يَبْلى، بلْ لوْ عُرِضَ على أقْوَى نارٍ في الدُّنيا لا يَحْتَرِق. فإذا بَلِيَ الجسدُ في القبر هذا العظم الصغير الذي هو أوّل ما يتَكَوَّن في رَحِمِ الأم منَ الجَنين هو هذا العظم وعليه يُرَكَّبُ الإنسان، فإذا بَلِيَ في القبرِ، هذا العظم يَبقَى ولا يَبْلَى. في القيامةِ اللهُ يُعيدُ الأجساد التي بَلِيَت ثمَّ تَعودُ الأرواح إليها وتتَشَقَّق القبورُ عنْ أهلِها ويَقومونَ للحشرِ ثمَّ للسؤالِ والحساب.

وهذا قرآن، وقرآنُنا العظيم لا يأتِيهِ الباطِلُ مِنْ بينِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ كما أخْبرَ اللهُ في القرآن.

 

فيجبُ الإيمانُ والتّصْديقُ والاعْتقادُ الجازم بالبعثِ بعدَ الموت. وأمّا هؤلاءِ الذينَ يُكَذِّبونَ اللهَ والقرآنَ فيَقولون بالعامّية “مين راح شاف وإجا وخبّر” كلامُهُمْ باطل مَردود ساقط، لأنَّ اللهَ قالَ

{وأنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ في القُبور}، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.