الخميس فبراير 12, 2026

الإنسان الذي يغش الناس في تجارته أو تدريسه لعلم الدين أو لعلم الدنيا أو غير ذلك من سائر فنون المعاملات واجب كشفه ولا يجوز ستره

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى إخوانه النبيين والمرسلين ورضي الله عن أمهات المؤمنين و آل البيت الطاهرين وعن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الأئمة المهتدين أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وعن الأولياء والصالحين.

الإنسان الذي يغش الناس في تجارته أو تدريسه لعلم الدين أو لعلم الدنيا أو غير ذلك من سائر فنون المعاملات، الذي يغش في ذلك واجب كشفه ولا يجوز ستره، كالذي يبيع البضائع التي فيها عيب من غير أن يبين عيبها، هذا فرض على من علم بحال هذا التاجر أن يحذر الناس منه.

كذلك إذا وجد إنسانا يعمل عند شخص وهو خائن هذا العامل خائن، الشخص الذي يعرف منه الخيانة يجب عليه أن يحذر صاحب العمل يقول له فلان كذا، هذا فرض، هذا لا يطلب ستره، هذا كشفه مطلوب لأن النصيحة تقتضي ذلك، تقتضي كشفه.

كذلك إذا إنسان أراد أن يصادق إنسانا فالمسلم الذي يعلم من هذا الإنسان الذي يريد أن يصادقه ضررا وغشا وخيانة يجب عليه أن يكشفه ويحذر منه، يقول له لا تصادق فلانا فإنه لا يصلح للمصادقة وإن كان لا يكتفي بهذا القدر إلا أن يكشف له ما هو السبب الذي يجعله غير صالح للمصادقة يبين له يقول له، فعل كذا فعل كذا حتى يهجره، ثم بعد ذلك إن ظل على مصادقته فوباله عليه أما ذلك الشخص برأ نفسه، وهذا الكلام في أمر المسلمين أما الكافر فلا غيبة له.

ذكر المسلم بما فيه بما يكره لو سمع من أجل التحذير هذا واجب، كالتحذير من هؤلاء الذين يدعون علم الدين يدعون أنهم يقربون الناس إلى الله وهم على خلاف ذلك، فالتحذير من هؤلاء جائز بل فرض، واغتيابهم واجب، ذكرهم بما يكرهون لو سمعوا، كالتحذير من محمد رجب ديب وأسامة الخاني وهذه سحر حلبي التحذير من هؤلاء فرض ديني.

الرسول ﷺ قال لشخص خطب، فأساء الخطبة قال له (بئس الخطيب أنت) رواه أحمد في مسنده وذلك لأنه قال كلمات خالف فيها الشرع، هو ما سب الرسول ولا انتقصه بل على زعمه كان يعظم الرسول تعظيما بالغا، لكن الرسول ﷺ الله تعالى بعثه لبيان الحق والباطل، ما سكت له، قال له (بئس الخطيب أنت) فلذلك يجب التحذير من هؤلاء الذين يحرفون دين الله، وهذا الحديث رواه ابن حبان والبيهقي وغيرهما.

والقول الذي قاله ذلك الرجل فأغضب الرسول ﷺ، قال (من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى)، الرسول ﷺ انتقده لقوله ومن يعصهما، ما قال ومن يعصي الله ورسوله بل قال ومن يعصهما جمع في لفظ واحد.

الرسول ﷺ لا يرضى بأن يذكر الله ويذكره في لفظ واحد على هذا الوجه، وإن كان مراد الشخص تعظيم الرسول لكنه فعل فعلا لا يوافق شرع الله تعالى لأنه قال ومن يعصهما فقد غوى.

إذا كان هذا الرجل الرسول قال له في وجهه بئس الخطيب أنت فما هو الذي يستحقه هؤلاء الذين يحرفون شريعة رسول الله ويقولون نحن نعلـم دين الله، رجب ديب وأسامة الخاني وهذه الأنثى سحر حلبي، السحريات يعلمن الناس الكفريات.

ذلك الرجل الذي قال له الرسول بئس الخطيب أنت لا أتى بكفرية ولا انتقص الرسول، فكيف هؤلاء الذين يقولون نحن نتزوج الله، هي سحر حلبي نفسها وبعض جماعتها من البنات، لما ذكر الزواج لهن قالت إحداهن أنا لا أتزوج أنا أتزوج الله، وهؤلاء النسوة حتى لو لم يعتقدن أنهن حقيقة يتزوجن الله لكن اللفظ كفر، هذا اللفظ كفر، لعنة الله عليهن، مع هذا لما تغلبنهن الشهوة يتزوجن، هي أميرة تزوجت بعد أن كانت تقول لجماعتها لا تتزوجن وسحر حلبي تزوجت.