الأربعاء يناير 28, 2026

الأولى: غزوة ودان (الأبواء)

(أولها) أي الغزوات (ودان) بفتح الواو وتشديد الدال قرية من نواحي الفرع([1]) على الطريق من المدينة إلى مكة (وهي) التي يقال لها أيضا غزوة (الأبوا)ء وهي قرية كبيرة قرب ودان جنوب غربي المدينة المنورة.

وفي خبرها أن رسول الله ﷺ خرج في السنة الثانية من الهجرة غازيا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر صفر حتى بلغ ودان، وكان يريد قريشا وبني ضمرة، وخرج معه ﷺ سبعون رجلا من أصحابه فوادعته فيها بنو ضمرة، وكان الذي وادعه ﷺ منهم نيابة عن قومه سيدهم مخشي بن عمرو الضمري، وكانت الـموادعة على أنهم لا يغزونه ﷺ ولا يكثرون عليه جمعا ولا يعينون عليها عدوا، ثم رجع رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق كيدا، وكانت غيبته ﷺ خمس عشرة ليلة، وكان لواؤه فيها مع عمه حمزة رضي الله عنه وكان لواء أبيض([2]).

([1]) بضم فسكون قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة، وقيل أربع ليال، قاله في «معجم البلدان» (4/252).

([2]) إمتاع الأسماع، تقي الدين المقريزي، (1/73).