الأحد مارس 1, 2026

الأنبياءُ والرُّسلُ

 

الحمدُ للهِ وصلّى اللهُ وسلّم على سيِّدِنا محمّد وعلى آلِهِ وأصِحابِهِ الطّيبين الطاهِرين

 

أمّا بعدُ فإنّ اللهَ تعالى يقولُ في مَدْحِ الأنبياءِ الكرامِ: {وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ}:

 

الأنبياءُ والرُّسُلُ بَعَثَهُمُ اللهُ لِهِدايةِ الخَلْقِ فجاءوا مُبَشِّرينَ ومُنْذِرين. وكلُّ الأنبياءِ والرُّسلِ مأمورونَ بالتّبْليغِ، لأنَّ اللهَ تعالى قال في القرآنِ {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ}.

 

فإذا قرأتُمْ أوْ سَمِعْتُمْ أنَّ النبيَّ ليسَ مأمورًا بالتَّبليغ أوْ ليسَ مُكَلّفًا بالتبليغِ فهذا القولُ ليسَ مُعْتَمَدًا ليسَ صحيحًا، هذه الآية تكفي. قال تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} والأنبياءُ مِنْ آدم إلى محمّدٍ اللهُ تعالى جَمَّلَهُمْ بالصّفاتِ الحَميدةِ منَ الصِّدقِ والأمانةِ والعِفّةِ والطّهارةِ والنّزاهة والشجاعةِ وتَبْلِيغِ الرِّسالة. وعصَمَهُمْ وحَفِظَهُمْ وصانَهُمْ مِنْ طفولَتِهِمْ إلى المَماتِ منَ الصِّفاتِ الذّميمةِ الرَّذيلةِ السّخيفةِ. فمُسْتَحيلٌ عليهمْ الكُفر والشّرك لا قبلَ النُّبُوّةِ ولا بعدَ النُّبوّةِ، مسْتَحيلٌ عليهم الزّنا والظلم وشرب الخمر والخيانة والرّذالة والسّفاهة والبلادة والجُبن وأنْ يكَتُموا ما أُمِروا بِتَبْليغِهِ، هذا كلُّهُ مستَحيلٌ عليهمْ.

 

قالَ اللهُ تعالى في فضْلِهمْ وفي مَدْحِهِمْ: {وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ}، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.