قال الألباني في كتابه «إرواء الغليل» ما نصه([1]): «هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لولا أن ابن جريج عنعنه… قال: «إذا قلت: قال عطاء: فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت» قلت: وهذه فائدة عزيزة فاحفظها، فإني كنت في غفلة منها زمنا طويلا ثم تنبهت لها، وبها تبين السر في إخراج الشيخين لحديث ابن جريج عن عطاء معنعنا».اهـ.
وقال في كتابه المسمى «سلسلة الأحاديث الصحيحة»([2]) ما نصه: «كنت أوردت حديث المعلى هذا في ضعيف الجامع الصغير مقتصرا على قولي ضعيف، وكان ذلك بناء على تضعيفي قديما لحديث دراج مخرجا لهما في الضعيفة، رقم 3170»، ثم قال: «وهو([3]) وإن كان مال إلى تضعيف دراج مطلقا كما كنت أنا عليه سابقا».اهـ. وقال أيضا([4]): «والذي أراه أنه([5]) حسن للخلاف المعروف في أبي السمح اسمه دراج، وقد كنت ضعفت حديثه هذا قديما كأحاديثه الأخرى ثم ترجح عندي قول أبي داود في التفريق بين ما يرويه عن أبي الهيثم فضعيف وما يرويه عن ابن حجيرة فمستقيم».اهـ.
الرد:
هذا يعني أنه مضى عليه سنوات عديدة في تضعيف كل حديث فيه رواية ابن جريج عن عطاء، سواء كان في الصحيحين أو غيرهما، وهذا يقتضي إبطال العمل بهذه الأحاديث كلها ما لم يصرح ابن جريج بالتحديث أو لم يكن للحديث شاهد أو عاضد. وهذا شأن الذين يقرأون في الكتب من غير تلق عن العلماء.
وكذلك في تضعيفه كل أحاديث أبي السمح دراج، معرضا عما ورد فيها من أحكام شرعية عن رسول الله ، لجهله بمراتب الرجال.
[1])) الألباني، الكتاب المسمى إرواء الغليل (5/202).
[2])) الألباني، الكتاب المسمى سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/154) (رقم 3351).
[3])) أي: أحد معاصري الألباني.
[4])) الألباني، الكتاب المسمى صلاة التراويح (ص50).
[5])) أي: الحديث الذي أورده للكلام عليه.