يدعو الألباني([1]) لهدم القبة الخضراء وإلى إخراج قبر النبي ﷺ إلى خارج المسجد.
فهذا الكلام لا يصدر إلا من رجل قلبه مليء بالضغينة والبغضاء على رسول الله ﷺ.
ثم هذا الرجل ينطبق عليه ما اتفق عليه العلماء وهو أن من قال قولًا يؤدي إلى تضليل المسلمين فهو كافر ذكر ذلك القاضي عياض والحافظ محيـي الدين النووي وغيرهما، فهذا الرجل تنطبق عليه هذه القاعدة فهو داخل تحتها؛ لأنه ضلل المسلمين لأن وجود قبر الرسول وصاحبيه على هذا الوضع أي كون القبور الثلاثة مكتنفة بالمسجد من جميع جوانبها في أيام أمير المؤمنين الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ، فالألباني يكون ضلل هذا الخليفة الراشد ومن جاء بعده من خلفاء المسلمين، فيكفيه هذا كفرًا وخزيًا وضلالا فهو مرتد بلا شك ولا ريب، فكيف سولت له نفسه أن يكون أهل ألف وثلاثمائة سنة من أمة محمد على ضلال ويكون هو المخالف لهم على هدى؟! وقد سبق له أنه طلب أيام الملك سعود أن يهدم هذا الوضع القائم ويجعل القبور الثلاثة منفردة عن المسجد فلم يوافقه الملك سعود.
ومن مستشفع أقواله الشاذة أنه ذكر أنه يقال في التشهد «السلام على النبي»([2]) بدل: «السلام عليك أيها النبي».
الرد:
ألم يسمع الألباني أن سيدنا أبا بكر([3]) وعمر بن الخطاب([4]) وابن الزبير([5]) وغيرهم كانوا يعلمون الناس على المنبر بعد وفاة النبي ﷺ التشهدَ باللفظ المشهور الذي فيه: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» ولم ينكر عليهم أحد من الصحابة، فكيف يترك ما جاء عن هؤلاء الأكابر ويتبع قول هذا الساعاتي المفلس من العلم؟!
أليس المسلمون من زمن الصحابة إلى زماننا هذا يقولون هذه الصيغة؟! فكأن الألباني لا يأخذ بقول هؤلاء الصحابة ولا يعجبه ما عليه المسلمون إلى زماننا هذا بل يعتبر ذلك ضلالا.
([1]) انظر: كتابه المسمى «تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد» (ص68، 69).
([2]) ذكر ذلك في كتابه «صفة صلاة النبي» (ص143).
([3]) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/264).
([4]) أخرجه البيهقي في سننه (2/142)، ومالك في الموطأ، كتاب الصلاة، باب: التشهد في الصلاة.