الخميس يناير 29, 2026
  • الألباني يحكم على نفسه بقلة المعرفة، ويوهم الناس خلاف الواقع:

قال الألباني في كتابه «ءاداب الزفاف» ما نصه([1]): «لم نر أحدا ممن ألف في الناسخ والمنسوخ أورد الأحاديث([2]) المذكورة فيما هو منسوخ كالحافظ ابن الجوزي في رسالة «إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ في الحديث» والحافظ الحازمي في كتابه «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار».اهـ.

الرد:

أوهم الألباني أتباعه والقراء أنه ذو اطلاع واسع، وأنه لم يترك كتابا في الناسخ والمنسوخ في الحديث إلا واطلع عليه، فهذا الألباني جعل كلامه حجة على غيره، فإذا لم ير هو في كتب الناسخ والمنسوخ نسخ الأحاديث التي ظاهرها تحريم الذهب المحلق على النساء لقلة اطلاعه فقد رأى ذلك غيره، فقد نص ابن شاهين على النسخ المذكور في كتابه «الناسخ والمنسوخ من الحديث» وهو كتاب معروف بين طلاب العلم فضلا عن العلماء، قال ابن شاهين([3]): «وكان في أول الإسلام يلبس الرجال الخواتيم الذهب وغير ذلك، وكان الحظر قد وقع على الناس كلهم، ثم أباحه رسول الله للنساء دون الرجال، فصار ما كان على النساء من الحظر مباحا لهن فنسخت الإباحة الحظر».اهـ.

انظروا أيها القراء جرأته في محاولته لنفي ما هو مذكور في كتب العلماء مع عدم اطلاعه عليها، وليس ذلك إلا ليحرم على النساء لبس الخاتم والسوار والسلسال من الذهب. فهل هذا هو التحقيق والتدقيق والرجوع إلى المخطوطات الذي يدعيه هذا الرجل؟! أم أنه إذا كان يتكلم في مسألة خالف فيها أهل السنة والجماعة، يستعمل أسلوب التمويه وإخفاء الحقيقة وحذف عبارات العلماء، وغير ذلك من أساليب أهل البدع!

[1])) الألباني، الكتاب المسمى آداب الزفاف (ص151، 152).

[2])) أي: الأحاديث التي ظاهرها تحريم لبس الذهب المحلق على النساء كالخاتم والسوار.

[3])) ابن شاهين، الناسخ والمنسوخ (ص266)