قال الألباني في كتابه المسمى «السلسلة الصحيحة» ما نصّه([1]): «وفي الحديث دلالة على جواز تلاوة القرءان للجنب».اهـ. وناقض حكمه هذا فقال في كتابه السابق([2]): «فائدة لـما كان السلام اسما من أسماء الله تعالى كره النبي أن يذكره إلا على طهارة فدل ذلك على أن تلاوة القرءان بغير طهارة مكروه من باب أولى، فلا ينبغي إطلاق القول بجواز قراءته للمحدث كما يفعل بعض إخواننا من أهل الحديث».اهـ.
الرد:
لن أُعلّق على تناقضه، فهو واضح وظاهر، إلا أني ألفت النظر إلى تسمية هؤلاء الأحداث الذين لا يعرفون الحديث المرفوع من الموقوف بأهل الحديث، فهم يوزعون على أنفسهم ألقابًا كان علماؤنا السابقون رحمهم الله يهابون أن يطلقوها على أنفسهم، لقد بلغ السيل الزبى([3]).
[1])) الألباني، الكتاب المسمى سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/691، رقم 406).
[2])) الألباني، الكتاب المسمى سلسلة الأحاديث الصحيحة (2/511، رقم 834).
[3])) هذا مثال يضرب لمن جاوز الحد. والزبى جمع زبية، وهي حفرة تحفر للأسد إذا أرادوا صيده لا يصل إليها الماء فإذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا، الميداني، مجمع الأمثال (1/91).