إن الحياة الزوجية حياة شخصية مليئة بالأسرار الخاصة بين الزوجين، يمارس فيها الزوجان أنواعا من الاستمتاعات كالمباشرة والمجامعة وغيرهما، ولذلك فهما عادة يكرهان أن يطلع أحد من الناس على تفاصيل ذلك، حيث يعتبرها الزوجان أسرارا خاصة بينهما.
ولقد وصف الله تبارك وتعالى في القرءان الكريم الزوجين في حياتهما الزوجية بأبلغ وصف وأجمعه لمعاني التكامل ولأسرار الحياة الزوجية، فقال سبحانه: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [سورة البقرة: 187]، ومعلوم أن اللباس إذا لم يكن سابغا سليما من الخروق فلا يوفر للابسه ستر العورة والسوءات، وكذلك حال الزوجين فكل منهما ستر للآخر، حافظ لأسراره.
وقد حذر النبي العظيم ﷺ من نشر أسرار المجامعة والمباشرة الجنسية بين الزوجين فقال عليه الصلاة والسلام: «إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها»([1])، ومعنى: «يفضي إلى امرأته»، أي: يجامعها.
[1])) صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب: تحريم إفشاء سر المرأة، (4/157)، رقم الحديث: 3615.