فقال الشيخ: إن كلام ابن حجر وغيره رد للنص الذي رواه مسلم وغيره قال عليه الصلاة والسلام: «لا يدخلن أحدكم على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان» (على مغيبة أي التي زوجها غائب ) فالنص أولى بالعمل به من قول بعض الشافعية ولم يبد حديث ءاخر يعارض هذا الحديث.
فقال الشيخ: وافقت أحد القولين فلا حرج عليها.
فقال الشيخ: لا بأس بذلك فهو جائز بلا كراهة.
فقال الشيخ: الذي يقول لمسلم يا حمار أو يا كلب أو يا خنزير ذنبه كبير.
فقال الشيخ: كش الحمام مكروه، لكن إذا كان يأخذ حمامات الناس فهو حرام.
فقال الشيخ: إن لم تقتض الضرورة لا يجوز.
قال الشيخ: الخنزير بما أنه من طبعه أنه لا يغار على امرأته(أي أنثاه) كذلك الذي يدمن على أكله لا يغار على حرمه وهذا يفشي الزنى، وفشو الزنى يؤدي إلى فساد المجتمع وتفككه.
فقال الشيخ: الكلام الذي يراد به معصية، الكلام الذي حرمه الله، أما الكلام العادي الذي لا يراد به معصية ليس حراما.
فقال الشيخ: إذا كان قتال الكفار الذين دخلوا إلى المسلمين هنا لا يتوقف مشروعية جهاد الولد على إذن الأبوين رضيا أو لم يرضيا يجوز له أن يتوجه إلى القتال، أما إذا كان المسلمون في بلادهم والكفار في بلادهم فاستدعي المسلمون للغزو فمنع الأب أو الأم الولد عن الخروج إلى ذلك المكان ففرض عليه أن يطيع أبويه المسلمين، مثلا لو كان الجهاد دعي له إلى أرض بعيدة ما كان المسلمون فيها قبل هذا ما دخلها المسلمون قبل ذلك دعوا إلى الغزو بتلك البلاد فهنا لا يجوز للولد أن يخرج بدون إذن أبويه([2]).
فقال الشيخ: لو كان إنسان داس في الطريق الطاهرة الذي ليس فيه مستقذر ودخل المسجد وكان المسجد ترابيا يجوز، سيدنا علي رضي الله عنه فعل ذلك، روى سعيد بن منصور في سننه أن كميل بن زياد صاحب علي رضي الله عنه قال إن عليا مشى في طين ثم دخل المسجد فصلى، يفسر هذا بأنه كان ذلك الوقت الطين نزل عليه مطر فطهره ونظفه، طين الشارع إذا المطر نزل فنظفه وطهره بعد أن كان متنجسا وأزال عنه القذر والنجاسة ليس بمستقذر أن يداس به أرض المسجد، فداس أرض المسجد من غير أن يغسل فصلى، والرسول ﷺ أدخل الإبل، البعير، إلى المسجد الحرام فطاف بالكعبة راكبا، وبعض أزواج الرسول، بعض نساء الرسول كذلك طافت بالكعبة وهي راكبة البعير، ولم يغسل للبعير قدمه، فماذا يقول هؤلاء الذين إذا رأوا مسلما يدخل المسجد برجله التي كان يمشي بها في الطريق، يعتبرونه كأنه كلب ينجس من شدة الجهل.
فقال الشيخ: القول بذلك لا نعتبره صحيحا، سيدنا عمر قبل أن يسلم كان جافيا غليظا ثم بعد أن أسلم انقلب رحيما بالمؤمنين شفيقا عليهم لصغيرهم وكبيرهم ووجيههم وخاملهم، وجد فيما مضى نبي أبوه كافر ونبي ابنه كافر.
قد يكتسب الإنسان الخلق الحسن من صاحب له وقد يكتسب خلاف ذلك بطريق الصحبة. حسن الخلق قد يكون جبليا وقد يكون مكتسبا، بعض الناس ينشؤون من أصل نشأتهم على أخلاق حسنة وبعض الناس بعد أن كانوا شرسين وعلى حالة عسرة ينقلبون إلى عكس ذلك، لذلك وفد عبد القيس زعيمهم لما جاء إلى رسول الله قال له الرسول ﷺ: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة» فقال: يا رسول الله هل ذلك شىء جبلت عليه أم اكتسبته؟ قال: «بل جبلت عليه»، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله، رواه البخاري في «الأدب المفرد» ورواه مسلم وابن حبان وغيرهم. معناه أنت من أصل نشأتك هكذا، قال فيك الحلم والأناة، فحمد الله تعالى على أن الله جبله على خلقين يحبهما الله ورسوله، من هذا الحديث نأخذ أن الإنسان قد يكون من أول نشأته على أخلاق حسنة مرضية وقد يكون على خلاف ذلك في أول نشأته ثم يكتسب بصحبة أو بطريق الدراسة خلقا حسنا ، كم من الناس كانوا أهل فظاظة وغلظة ثم انقلبوا إما بصحبة أناس طيبين وإما بتعلم ودراسة العلم الذي يهذب الأخلاق.(الحلم معناه التواضع مع الناس والصبر عليهم،والأناة ترك العجلة)
فقال الشيخ: إن استطاعت أن تمنعها وتتلف التماثيل فعلت وإلا فليس عليها وزر.
فقال الشيخ: يجر إلى الزنى، ليس كل الناس.
([2]) لأن الجهاد في هذه الحال فرض كفاية إن كانت الكفاية حصلت بغيره.
([3]) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: قال: «لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء».أخرجه أبو داود، وقال أبو داود: «الواصلة» التي تصل الشعر بشعر النساء، و«المستوصلة» المعمول بها، و«النامصة» التي تنقش الحاجب حتى ترقه، و«المتنمصة» المعمول بها، و«الواشمة» التي تجعل الخيلان(جمع خال وهو الشامة في الجسد) في وجهها بكحل أو مداد، و«المستوشمة» المعمول بها. قال الفراء: النامصة التى تنتف الشعر من الوجه ومنه قيل للمنقاش المنماص لأنه ينتف به.