الأربعاء يناير 28, 2026

اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب

روي في سبب توبة الإمام الزاهد «إبراهيم بن أدهم» رضي الله عنه الذي كان من أبناء الملوك أنه قال: «كنت شابا قد حبب إلي الصيد، فخرجت يوما أتتبع صيدا، وبينما أنا أطارده إذ سمعت صوتان هتف بي هاتف يقول: «يا إبراهيم ألهذا خلقت، أبهذا أمرت؟».

ففزعت ووقفت ثم تعوذت بالله، وركضت الدابة، فتكرر الأمر مرارا ثم هتف بي هاتف من تحت السرج يقول: «والله ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت».

فنزلت فصادفت راعيا لأبي يرعى الغنم، فأخذت جبته وكانت من صوف فلبستها وأعطيته الفرس وما كان معي، وتوجهت إلى مكة، فبينما أنا في البادية إذ أنا برجل يسير ليس معه إناء ولا زاد، فلما دخل المساء وصلى المغرب حرك شفتيه بكلام لم أسمعه، فإذا أنا بإناء فيه طعام لذيذ وإناء فيه شراب منعش، فأكلت معه وشربت، وكنت على هذا أياما، وعلمني اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، ثم غاب عني وبقيت وحدي.

فبينما أنا ذات يوم مستوحش من الوحدة دعوت الله فإذا شخص ءاخذ بثيابي بلطف فقال لي: «سل تعطه» فراعني قوله، فقال لي: «لا روع الله عليك، أنا أخوك «الخضر» فآنسني وأذهب عني همي.

وروي أن «الخضر» الآن على منبر في البحر، وقد أمرت دواب البحر أن تسمع له وتطيع، وهو حي موجود إلى زماننا هذا ولكنه محجوب عن الأبصار، وذلك مشهور عند أهل العلم والصلاح والمعرفة، والصوفية وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر.

«الله» هو اسم الله الأعظم بالنسبة للأسماء المفردة، وبالنسبة للاسم الذي له تابع: «اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إلٰه إلا أنت المنان بديع السمٰوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم»، هذا ثبت حديثا عن رسول الله ﷺ أنه قال لرجل قال هذا في صلاته: «لقد دعوت الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى».

ففي صحيح ابن حبان من حديث عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إلٰه إلا أنت، الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد‏ فقال: لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» وفي لفظ: «لقد سألت الله باسمه الأعظم».

هذا الحديث أقوى من كل ما ورد في اسم الله الأعظم. السر في المفتاح مفتاح اسم الله الأعظم أكل الحلال ولبس الحلال، قبل نحو مائة سنة المسلمون كان طعامهم حلالا في تلك الأيام إذا إنسان مرض فاجتمع عنده عدد وقرأوه سورة {يسٓ} [يس: 1] يتعافى من أي مرض حتى لو كان مجنونا ربط بالحديد. أما اليوم في الغالب لا يحصل لأن الحرام انتشر، أكل الربا صار كثيرا، فلذلك السر لا يحصل كثيرا إلا قليلا.

اللهم اغفر لي مغفرة من عندك تصلح بها شأني في الدارين، وارحمني رحمة منك أسعد بها في الدارين