الخميس فبراير 26, 2026

استمرار قوم شعيب على ضلالهم وتجاهلهم دعوة نبي الله وتهديده بالقتل

رغم المحاولات العديدة والأساليب المختلفة التي بذلها نبي الله شعيب في دعوة قومه إلى الدين الحق وترك المنكرات والقبائح التي كانوا يفعلونها، تجاهل قومه الخبثاء دعوته واستمروا على جهلهم وضلالهم وكفرهم وردوا عليه بالسخرية والاستهزاء.

قال الله تبارك وتعالى إخبارا عن قوم شعيب: {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز} [سورة هود/٩١].

ويشبه هذا الذي ردوا به على نبيهم ما قال كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي ءاذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب} الآية [سورة فصلت/٥].

ولم يكتفوا باستكبارهم عن اتباع الحق الذي جاء به نبيهم بل واجهوه بأنهم لولا عشيرته وقبيلته لرجموه بالحجارة حتى القتل وتخلصوا منه، فقال لقومه: {أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط} [سورة هود/٩٢] أي أتخافون من قبيلتي وعشيرتي وتراعونني بسببهم وخوفا منهم ولا تخافون عذاب الله، وجعلتم أمر الله وراء ظهوركم لجهلكم وتكبركم، والله سبحانه عليم بما تعملونه لا يخفى عليه شيء، محيط بذلك كله وسيجزيكم عليه يوم القيامة.