اذكر ما ينفع من يعانى من الوسواس.
اعلم أن الإنسان وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة. الملك يأمره بخير والشيطان يأمره بشر ويوسوس له فينبغى له أن يترك وساوس الشيطان وأن يعمل بما يلقى له الملك من الكلام الطيب فقد قال رسول الله ﷺ إن أحدكم وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة. وأن من أقوى ما يتحصن به من يعانى من الوسواس هو المعوذتان كما قال الرسول عليه السلام ما تعوذ المتعوذون بمثلهما، فلا يوجد مثل المعوذتين فى القرءان فى التعويذ. فينبغى للموسوس أن يقرأهما دائما قراءة صحيحة إذا أصبح وإذا أمسى وفى كل صلاة ودبر كل صلاة فإن ذلك ينفعه لإبعاد الوسواس بكل أنواعه. ومما ينفع لإبعاد الوسوسة أن يكثر من قول الله الله ربى لا أشرك به شيئا ومن قول لا حول ولا قوة إلا بالله. وإن مما ينفع من عنده وسوسة فى الصلاة أن يقول قبل أن يدخل فى الصلاة ءامنت بالله ورسله هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شىء عليم. وينبغى أن لا يسترسل مع الوسواس حتى لا تتنكد عيشته وعيشة من يساكنه كزوجة أو ولد أو غيرهما وينبغى أن لا يقعد وحده بل يقعد مع الصالحين.