رأى فى السماء الأولى ءادم عليه السلام ورأى فى الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام ورأى فى الثالثة يوسف عليه السلام ورأى فى الرابعة إدريس عليه السلام ورأى فى الخامسة هارون عليه السلام ورأى فى السادسة موسى عليه السلام ورأى فى السابعة إبراهيم عليه السلام. ورأى البيت المعمور وهو بيت مشرف وهو لأهل السماء كالكعبة لأهل الأرض يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يصلون فيه ثم يخرجون ولا يعودون إليه ورأى مالكا خازن النار وهو الملك الموكل بتعذيب أهل النار فى جهنم رءاه النبى ﷺ ولم يضحك فى وجهه فسأل جبريل لماذا لم يره ضاحكا إليه كغيره فقال إن مالكا لم يضحك منذ خلقه الله ولو ضحك لأحد لضحك إليك. ورأى ﷺ فى السماء السابعة سدرة المنتهى وهى شجرة عظيمة بها من الحسن ما لا يصفه أحد من خلق الله يغشاها فراش من ذهب وأصلها فى السماء السادسة وتصل إلى السابعة. ثم دخل الجنة فرأى فيها الحور العين فقلن له نحن خيرات حسان أزواج قوم كرام ورأى فيها الولدان المخلدين وهم خلق من خلق الله ليسوا من البشر ولا من الملائكة ولا من الجن ورأى العرش وهو أعظم المخلوقات حجما وحوله ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله وله قوائم كقوائم السرير يحمله أربعة من أعظم الملائكة. خلقه الله إظهارا لقدرته لا ليتخذه مكانا لذاته لأن الله منزه عن الحجم والمكان والجهة وسائر صفات الخلق، ووصل الرسول ﷺ إلى مستوى يسمع فيه صريف الأقلام التى تنسخ بها الملائكة فى صحفها من اللوح المحفوظ. وفى المعراج سمع رسول الله ﷺ كلام الله تعالى الأزلى الأبدى الذى ليس حرفا ولا صوتا ولا لغة ورأى ربه بقلبه لا بعينه أى جعل الله له قوة البصر بالقلب من غير أن يكون الله فى مكان أو جهة.